كشفت المتخصصة في علم الجريمة ماريا موراني في مقال لها في صحيفة لو جورنال دو مونتريال عن تحول نظام السجون في كيبيك إلى نهج “خدمة العملاء” منذ عام 2014، مما منح السجناء والمحتجزين سلطة أكبر على حساب الانضباط والأمن داخل السجون. يعتمد الحفاظ على النظام في السجون على التفاوض المستمر بين السجناء وحراس السجن، ولكن هذا التوازن الهش يمكن أن ينهار بسرعة إذا لم يتم دعم الموظفين من قبل الإدارة والقيادات.
أشارت الكاتبة إلى أن إدارة السجون تعتمد بشكل كبير على كفاءة القيادات، والتي يجب أن تُختار عبر مسابقات وليس تعيينات مباشرة. ومع ذلك، فإن النهج الحالي يعطي الأولوية لـ”رضا العملاء” (السجناء)، مما أدى إلى تفاقم المشكلات، خاصة مع وجود شريحة كبيرة من السجناء من جيل الألفية والجيل Z، الذين يتميزون برفض السلطة والأنانية المفرطة.
في بعض السجون، مثل سجن كيبيك، يتم تجميع أعضاء العصابات معًا، بما في ذلك سجناء اتحاديين متهمين بالاعتداء على حراس أو سجناء آخرين. هذه الممارسات تزيد من حدة المشكلات، مثل استقبال الطائرات بدون طيار، المشاجرات، والاعتداءات على الحراس، مما يستنزف الموارد ويضعف النظام بأكمله.
ختامًا، تدعو الكاتبة إلى إعادة النظر في النظام بأكمله، بدءًا من البنية التحتية القديمة وحتى السياسات الإدارية، لضمان تحقيق التوازن بين رعاية السجناء والحفاظ على الأمن والانضباط داخل السجون.
21.3°