قال رئيس مجلس إدارة شركة Cogeco لويس أوديت انه ومن خلال تعديل تشريعي بسيط، يمكن للحكومة الفدرالية تقديم دعم كبير لوسائل الإعلام الكندية وتعزيز أسس الديمقراطية، وذلك دون الحاجة إلى إنفاق أموال إضافية.
بحسبه فان التعديل المطلوب هو إنهاء ثغرة ضريبية تسمح للمعلنين الكنديين بخصم نفقات إعلاناتهم في وسائل الإعلام الرقمية الأجنبية عند حساب الضرائب.
علما أنه ومنذ أوائل الستينيات، ينص قانون ضريبة الدخل على أن النفقات الإعلانية التي يتم إنفاقها في وسائل الإعلام الأجنبية من قبل المعلنين الكنديين لا يمكن خصمها من الضرائب. وكان الهدف من هذا الإجراء هو تشجيع المعلنين على اختيار وسائل الإعلام الكندية. لكن هذه القاعدة لم يتم تحديثها منذ ذلك الحين، مما أدى إلى استمرار استثناء وسائل الإعلام الرقمية الأجنبية من هذا الحظر، ما يمنحها ميزة غير عادلة على وسائل الإعلام المحلية.
كما أكد أوديت أن هذه الثغرة تمنح دون شك عمالقة الرقمنة مثل Meta وGoogle وغيرهما ميزة تنافسية على وسائل الإعلام الكندية، التي تكافح من أجل البقاء.
مشيرا الى أنه في عصر انتشار المعلومات المضللة، تصبح هذه الوضعية غير مقبولة تمامًا، خاصة وأن عمالقة الرقمنة يستحوذون على حوالي 70% من الإنفاق الإعلاني، أي ما يعادل 13.5 مليار دولار .
علما أن أوديت جزء من مجموعة تضم حوالي عشرين شخصية من عالم الإعلام الذين أرسلوا رسالة إلى وزير المالية الفدرالي دومينيك لو بلانك ووزيرة التراث الفدرالية باسكال سان-أونج، يطالبون فيها بإنهاء هذه الظلم الذي تفرضه القوانين الضريبية الكندية الحالية. ومن بين الموقعين على الرسالة رئيس صحيفة La Presse، بيير-إليوت لافاسور.
علماأن الوزير لو بلانك يعمل على إعداد الميزانية الفدرالية المقبلة، والتي قد لا تُعرض إلا بعد إجراء الانتخابات المقبلة المقررة في الربيع.
كما أشار أوديت إلى أن الحكومة الفدرالية تُظهر نوعًا من التشتت عندما يتعلق الأمر بدعم وسائل الإعلام الكندية. وأكد أن مكتب مجلس الوزراء قرر مؤخرًا القيام بحملة إعلانية بقيمة 100 ألف دولار حول إعفاء ضريبة السلع والخدمات على منصات Meta (فيسبوك وإنستغرام) بحجة أنها خطوة مهمة جديدة.
كما ذكر أوديت أن الهجرة الكبيرة للنفقات الإعلانية نحو عمالقة الرقمنة الأجنبية أدت إلى إغلاق 40 صحيفة يومية، و400 صحيفة مجتمعية، و42 محطة إذاعية، و11 محطة تلفزيونية في كندا منذ عام 2008.
وأكد أن تعديل قانون ضريبة الدخل الذي يُطالب به هو إجراء أقل إثارة للجدل بكثير من الضريبة على الخدمات الرقمية التي تفرضها الحكومة الفدرالية والتي ترفضها الولايات المتحدة.
وبحسبه، فإن مستقبل الديمقراطية الكندية كما عهدنا الناس قد يكون مهددًا إذا استمر تدهور وسائل الإعلام الكندية.
وأشار إلى أن شبكات مثل X وMeta تسهم في المعلومات المضللة. وقال ان المعلومات المضللة مشكلة حقيقية. ناهيك عن التدخل الأجنبي. موضحا أنه ولحسن الحظ، لا زالت كندا تمتلك وسائل الإعلام التقليدية التي تتحقق من الأخبار.
21.3°