في وقت تواجه فيه البنى التحتية في كيبيك تحديات متزايدة تتعلق بالتقادم والصيانة، يبرز مشروع ترميم نفق لوي-هيبوليت لافونتين كأحد أكثر المشاريع تعقيداً وكلفة في تاريخ النقل بالمنطقة. وبعد سنوات من الوعود بترقيات “فعّالة” وبأسعار معقولة، تبيّن أن الواقع مختلف تماماً، حيث تواصل فاتورة الأشغال التصاعد، مثيرةً تساؤلات بشأن جدوى الإبقاء على هيكل عمره أكثر من ستة عقود.
في التفاصيل، كشف تقرير رسمي أن مشروع ترميم نفق لوي-هيبوليت لافونتين في مونتريال يشهد ارتفاعاً ضخماً في كلفته، قد تصل إلى 3 مليارات دولار، أي ما يفوق خمسة أضعاف الميزانية الأصلية التي أُعلنت في عام 2019.
وقال مارتن جيرو، المدير العام للمشاريع الطرقية الكبرى في وزارة النقل، في جولة ميدانية في موقع الأشغال، إن التقديرات الجديدة تشير إلى زيادة بنسبة 10% عن التقييم الأخير البالغ 2.5 مليار دولار، أي ما يعادل 250 إلى 300 مليون دولار إضافية.
وأضاف جيرو: «نحن نتعامل مع بنية عمرها 60 عاماً، ومن الطبيعي أن نواجه تحديات غير متوقعة»، مشيراً إلى أن حالة التدهور في النفق، الذي بُني عام 1967، كانت أسوأ مما أظهرت الدراسات الأولية.
تأخير إضافي وطموحات الاستكمال
أعمال الترميم تأخرت لمدة عام بسبب الحاجة إلى إصلاحات غير مخططة، منها إعادة بناء كاملة لأبراج التهوئة. ومن المتوقع أن تُنقل حركة المرور تدريجياً إلى القسم المُرمم من النفق بدءاً من الإثنين المقبل، لبدء أشغال الصيانة في الأنبوب الثاني. ومع ذلك، ستبقى ثلاث من أصل ست مسارات مغلقة.
ويطمح القائمون على المشروع إلى إعادة فتح جميع المسارات الستة بحلول خريف 2026، على أن يكتمل المشروع بأكمله في خريف 2027.
خبير: كان من الأفضل الهدم والبناء من جديد
من جهته، اعتبر الخبير في تخطيط النقل بيار باريّو أن هذا النوع من المشاريع معرض لمفاجآت قد تُفاقم الكلفة مجدداً. وقال: «هناك احتمال لاكتشاف مناطق تدهور لم تظهر في التحاليل السابقة، خصوصاً في الأنبوب الثاني».
واقترح باريّو حلاً جذرياً: «ربما كان من الأفضل هدم النفق بالكامل وبناء هيكل جديد يدوم 150 عاماً بدلاً من ترميم بنية ستصمد فقط لأربعة عقود». ولفت إلى أن كلفة جسر شامبلان الجديد بلغت 4.2 مليارات دولار وشملت الهدم والبناء.
21.1°