في خطوة غير مسبوقة، طالبت نقابة الأطباء في كيبيك بوقف توسع القطاع الخاص في نظام الرعاية الصحية، مؤكدةً أن هذا التوسع لم يحقق تحسيناً ملموساً في الوصول إلى الخدمات الصحية ولم يساهم في تقليل التكاليف. وأوضح رئيس النقابة، الدكتور موريل غودرو، أن دور النقابة لا يقتصر على ضمان جودة الرعاية، بل يتعداه إلى ضمان وصولها إلى كافة المواطنين بشكل عادل ومنظم.
يأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه قوائم الانتظار للعمليات الجراحية في كيبيك، بحيث ينتظر أكثر من 162 ألف مريض منذ أشهر، وأحياناً سنوات، للحصول على الرعاية المطلوبة. وأشار غودرو إلى أن القطاع الخاص قد يساهم في تقليل هذه المدة إذا ما تم تنظيمه لضمان توفير الرعاية المجانية للمرضى المشمولين بالبطاقة الصحية، من دون تكاليف إضافية عليهم.
وتكشف التقارير أن عدد العيادات الخاصة التي تقدم خدمات جراحية قد تضاعف منذ عام 2017، ما يثير قلق النقابة من انتقال المزيد من الأطباء إلى القطاع الخاص. وبناءً على ذلك، تدرس النقابة اقتراحاً يمنع الأطباء الجدد من العمل في القطاع الخاص قبل مرور عشر سنوات على مزاولتهم في القطاع العام، بهدف تعزيز “العقد الاجتماعي” بين الأطباء والمجتمع.
يأتي هذا الجدل وسط استعداد حكومة كيبيك لإطلاق وكالة صحية جديدة يقودها مسؤولون من القطاع الخاص، ما يضيف تحديات جديدة للنقابة. ومع اقتراب مفاوضات بين النقابات الطبية والحكومة، يشدد غودرو على أن النقابة ستعمل على توجيه الجهود لضمان رعاية صحية شاملة وعادلة لكل مواطني كيبيك.
22.2°