أعربت النقابة الفدرالية التي تمثل موظفي الجمارك والهجرة في الخطوط الأمامية بكندا عن قلقها بشأن نقص الموظفين في وكالة خدمات الحدود الكندية (ASFC)، في الوقت الذي يستعد فيه البلد لمواجهة تداعيات الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ومن المقرر أن يدخل قرار ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على جميع المنتجات الكندية، مع فرض ضريبة أقل بنسبة 10% على قطاع الطاقة، حيز التنفيذ اليوم الثلاثاء.
ورغم جهود كندا لتلبية مطالب ترامب بزيادة تأمين الحدود وإطلاق حملة دبلوماسية مكثفة في واشنطن خلال الأسابيع الماضية، أعلن الرئيس الأمريكي يوم الاثنين أن التعريفات الجمركية ستطبق كما هو مخطط لها.
نقص حاد في الأفراد
قال مارك ويبر، الرئيس الوطني لنقابة موظفي الجمارك والهجرة، إن الوكالة تعاني حاليًا من نقص بحوالي 2000 موظف في الخطوط الأمامية.
وأشار إلى أن بعض نقاط الدخول تفتقر إلى عدد كافٍ من الموظفين، مؤكدًا أن وكالة خدمات الحدود الكندية “بحاجة ماسة” إلى إنشاء مركز تدريب إضافي.
وأوضح: “حاليًا، لا تمتلك الوكالة سوى مركز تدريب واحد يمكنه تأهيل أقل من 600 مجند سنويًا، وهو ما يتماشى بالكاد مع معدل فقدان الموظفين. بوجود مركز واحد فقط، يصبح من الصعب جدًا زيادة عدد الأفراد.”
وفقًا للموقع الإلكتروني للحكومة الفدرالية، يعمل في الوكالة 17,226 موظفًا، من بينهم حوالي 8,500 موظف في الخطوط الأمامية. وفي عام 2021، كان عدد الموظفين حوالي 15,500، بما في ذلك 8,100 في الخطوط الأمامية، بينما في عام 2012، كان هناك نحو 13,000 موظف، من بينهم 7,200 يعملون في نقاط التفتيش الحدودية.
وكان زعيم حزب المحافظين، بيار بوالييفر، قد دعا في وقت سابق هذا الشهر إلى ضرورة تعيين ما لا يقل عن 2000 موظف حدودي إضافي. كما طالب بتوسيع صلاحيات وكالة خدمات الحدود الكندية لتشمل مراقبة الحدود بشكل عام، وليس فقط عند نقاط العبور الرسمية، وهو مطلب أيدته النقابة أيضًا.
تأثير خفض الميزانية
أعربت النقابة عن قلقها بشأن التخفيضات في الميزانية ضمن جهود الحكومة لإعادة هيكلة الإنفاق الفدرالي.
فقد شهدت وكالة خدمات الحدود الكندية انخفاضًا في مخصصاتها المالية بمقدار 48.5 مليون دولار بين عامي 2024 و2025، نتيجة لهذه المراجعة المالية.
وقال ويبر إنه يأمل أن يؤدي “الاهتمام المتزايد” بالحدود إلى دفع الحكومة لتوسيع مواردها البشرية. ورغم تفاؤله بخطة الحكومة لاستثمار 1.3 مليار دولار في أمن الحدود، فإنه أشار إلى أن مقدار الأموال المخصصة لتوظيف المزيد من الموظفين لا يزال غير واضح.
وأضاف أن النقص في عدد الموظفين أثر على قدرة الوكالة على إجراء عمليات التفتيش اللازمة: “لقد أصبحنا نعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا والإبلاغ الذاتي كوسيلة لتعويض نقص الأفراد،” مضيفًا: “نحتاج إلى العودة إلى إجراء عمليات التفتيش والتفاعل المباشر مع المسافرين وطرح الأسئلة”.
تزايد عمليات المصادرة
وفقًا للموقع الإلكتروني للوكالة، فقد تم تنفيذ 36,225 عملية مصادرة لبضائع غير قانونية، مثل المخدرات والأسلحة النارية، خلال السنة المالية 2024-2025، والتي تنتهي هذا الشهر. ولا تزال عمليات المصادرة الأخيرة غير مدرجة في الإحصائيات.
وأبلغت الوكالة عن تنفيذ 62,055 عملية مصادرة في عام 2023-2024، مقارنة بـ 51,376 في 2022-2023، و52,349 في 2021-2022، و75,291 في 2020-2021.
وقالت ريبيكا بوردي، المتحدثة باسم وكالة خدمات الحدود الكندية، إن الوكالة “لا تزال متيقظة في منع دخول المخدرات غير القانونية، مثل الفنتانيل والمواد الكيميائية المستخدمة في إنتاج المخدرات الصناعية غير المشروعة، لضمان بقاء هذه المواد الخطرة خارج الشوارع والمجتمعات الكندية”.
وأكد ويبر أن تعزيز عدد الموظفين في الحدود سيساعد على تحسين إجراءات الأمن وزيادة عمليات المصادرة: “لقد زرت نقاط تفتيش حدودية يعمل فيها أربعة أشخاص فقط، بينما قيل لي إنه قبل خمس أو ست سنوات كان هناك 12 موظفًا في نفس الموقع. عندما يكون لديك طابور طويل من الشاحنات أو السيارات وأربعة موظفين فقط، كم عدد عمليات التفتيش التي يمكن إجراؤها بالفعل؟”.
وختم قائلًا: “آمل أن نصل إلى مرحلة لا يضطر فيها الموظفون بعد الآن إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن السماح بمرور بعض الحالات المشبوهة لمجرد أنهم لا يملكون الموارد الكافية للتعامل معها.”
21.3°