تستعد أقدم سلسلة متاجر في كندا، “لا باي” (La Baie d’Hudson)، لإسدال الستار على أكثر من 350 عاماً من التاريخ التجاري. ففي الأول من حزيران/يونيو المقبل، ستُغلق أبواب جميع متاجرها الـ80 نهائياً بعد الانتهاء من تصفية البضائع.
كارثة اجتماعية تطال آلاف العمال
ستؤدي عملية الإغلاق إلى فقدان 8347 موظفاً وظائفهم قبل الأحد، تليها موجة ثانية تشمل 899 موظفاً إضافياً بحلول 15 حزيران، مع توقف عمل مراكز التوزيع. وستبقى مجموعة صغيرة مؤلفة من 118 موظفاً مؤقتاً لإتمام إجراءات الإغلاق النهائية بموجب قانون الترتيبات مع دائني الشركات.
صدمة كبيرة وغضب نقابي
يواجه العمال المصير من دون أي تعويضات إنهاء خدمة، ما أثار استياء النقابات. فقد صرّح دواين غنس، رئيس فرع نقابة يونيفور في تورنتو، قائلاً: “ما يحدث عار على الشركة وعلى البلاد بأكملها”. بدورها، عبّرت مارغريت هنري، مسؤولة في مركز التوزيع منذ عام 2012، عن ألمها بالقول: “لقد حدث الأمر فجأة… من الصعب تحمّله.”
بيع العلامة التجارية وبوادر مشروع جديد
في خضم هذه التصفية، أعلنت شركة Canadian Tire عن شراء الملكية الفكرية لعلامة “لا باي” مقابل 30 مليون دولار. كما تخطط سيدة الأعمال روبي ليو، وهي مليارديرة من بريتيش كولومبيا، لشراء ما يصل إلى 28 عقد إيجار من متاجر “لا باي” لإطلاق سلسلة متاجر جديدة في ألبرتا وبريتيش كولومبيا وأونتاريو.
دعوات لإصلاح قانون الإفلاس لحماية العمال
طالبت نقابة يونيفور بإصلاح عاجل لقانون الإفلاس والتصفية، وتشمل مطالبها:
- رفع سقف برنامج حماية الأجور للعاملين،
- تعزيز الأولوية القانونية لمطالب العمال في حالات الإفلاس،
- محاسبة الإدارات على الرواتب غير المدفوعة،
- وإنشاء صناديق ضمان حكومية لضمان تعويض العمال.
ما يجري ليس مجرد إغلاق لمتاجر، بل نهاية فصلٍ من تاريخ كندا الاقتصادي والاجتماعي. أما معاناة العمال ومطالبهم، فهي مستمرة ولا يمكن تصفيتها.
22.2°