أنهى فرانسوا لوغو، رئيس الوزراء في كيبيك، الدورة البرلمانية بأداء متذبذب يشبه رقصة التشا تشا تشا، بحسب وصف الوزيرة السابقة والمحللة السياسية كريستين سان بيار – بحيث يُسجّل عليه بأنه يتقدم ويتراجع في قراراته. ورغم بداية مشجعة، شهدت الدورة إصلاحات مهمة مثل مشاريع البناء والطاقة وحقوق الأسرة، ما ساعد في رفع شعبيته قليلاً. ومع ذلك، تدهور الوضع مجددًا بسبب مشروع “الرابط الثالث”، حيث قرر لوغو المضي قدمًا في بناء جسر جديد يخالف توصيات التقارير الفنية.
تتراجع شعبية لوغو بشكل كبير، خاصة في ظل تصاعد المنافسة من قِبَل المحافظين بقيادة إيريك دوهيم، بالإضافة إلى المنافسة المتوقعة من جهة الزعيم القادم للحزب الليبرالي الكيبيكي. وفي هذا السياق، فقدت نائبته جينيفيف غيلبو جزءًا من مصداقيتها بسبب تضخيمها لأرقام تتعلق بـ”الأمن الاقتصادي”.
في ملف الهجرة، طالب لوغو بتقليص عدد العمال المؤقتين وطالبي اللجوء، مدعيًا أن أزمة الإسكان ناتجة بالكامل عن اللاجئين، وهو ما أثار انتقادات من الوزير الفدرالي مارك ميلر. ومع ذلك، يبحث وزراؤه الآن في كيفية خفض أعداد المهاجرين المؤقتين في قطاعاتهم، ما يثير تساؤلات حول تأثير هذه السياسات على الطلاب الأجانب غير الفرنكوفونيين.يؤخذ على لوغو أنه يعتمد في نظرته للهجرة على أرقام ومعادلات أكثر من النظر إلى الجوانب الإنسانية. فهل ستتمكن سياساته المتأرجحة في هذا الملف وفي ملف التنمية من استعادة مصداقيته وشعبيته المتدهورة أم أنها ستؤدي إلى مزيد من التراجع في دعم الناخبين له؟
21.4°