تجد حكومة كيبيك نفسها أمام قرار مصيري بعدما طالبتها غولدمان ساكس، المساهم الثاني الأكبر في الشركة الأم نورثفولت، بالتخلي عن ضماناتها المالية للمشروع كشرط لإنقاذ الشركة السويدية من الإفلاس. ووفقًا لمصادر مطلعة، تعرّضت حكومة كيبيك لضغوط كبيرة من أجل الموافقة على هذه الشروط، وإلا قد يواجه استثمارها في المشروع تهديدًا حقيقيًا.
وقد طالبت غولدمان ساكس جميع فروع نورثفولت، بما في ذلك فرعها في كيبيك، بالتنازل عن ضماناتها المالية مقابل إعادة ضخ رأس المال الضروري لضمان استمرار الشركة. وفي حال فشل المشروع، ستؤول ملكية الأرض التي تبلغ قيمتها 240 مليون دولار إلى حكومة كيبيك. ويضع هذا الوضع الحكومة أمام معضلة صعبة: إما التخلي عن الضمانات لإنقاذ المشروع أو التمسك بها مع احتمالية انهيار الشركة.
يُعد مشروع نورثفولت في كيبيك من أكثر الفروع الواعدة، بحيث حصل على تمويل كبير من وكالة الاستثمار في كيبيك (IQ) وصندوق الودائع والاستثمار في كيبيك (CDPQ). ومع ذلك، يعرب المسؤولون في كيبيك عن قلقهم المتزايد بشأن المخاطر المرتبطة بالاستثمار في شركةٍ أجنبية تعاني من تحديات مالية خطيرة. فهل ينبغي على حكومة كيبيك التخلي عن ضماناتها المالية لإنقاذ مشروع نورثفولت، أم يجب عليها حماية أموال دافعي الضرائب حتى لو كان ذلك يعني احتمال فشل المشروع؟ هذا السؤال سيشغل، ومن دون شك، السياسيين والرأي العام في مقاطعة كيبيك في المرحلة المقبلة.
21.3°