كشفت بيانات حديثة من هيئة الإحصاءات الكندية عن تصدر نوفا سكوشا لمعدل جرائم الكراهية المبلغ عنها لدى الشرطة على مستوى المقاطعات الكندية بحيث سجلت المقاطعة 18.2 حادثة لكل 100 ألف نسمة في عام 2023، متجاوزة بذلك المعدل الوطني البالغ 12 حادثة.
وأظهرت الأرقام ارتفاعاً حاداً في جرائم الكراهية خلال العام الماضي، حيث تم تسجيل 4,777 حادثة على مستوى البلاد، بزيادة تصل إلى 32% مقارنة بالعام السابق، كما تضاعفت هذه الجرائم بنسبة 130% بين 2019 و2023.
ويسجل التقرير زيادة ملحوظة في جرائم الكراهية التي تستهدف الدين والميول الجنسية، حيث ارتفعت الحوادث ضد الأديان بنسبة 67%، وضد أفراد مجتمع 2SLGBTQIA+ بنسبة 69%. وكانت الجالية اليهودية الأكثر تعرضاً لهذه الاعتداءات الدينية، في حين تنوعت الهجمات على مختلف الفئات الجنسية.
يرى ناشطون من المجتمع الإفريقي في نوفا سكوشا أن ارتفاع معدل الجرائم لا يقتصر على زيادة الحوادث فقط، بل يرتبط أيضاً بوجود وحدة متخصصة في مكافحة جرائم الكراهية في هاليفاكس، ما أدى إلى تحسن عمليات التبليغ وزيادة الوعي العام حول الظاهرة. كما يؤكدون على أن غياب الوعي التاريخي الصحيح وتعليم تاريخ الأقليات بشكل سليم في المدارس يفاقم المشكلة ويزيد من ظاهرة الكراهية.
كما تتضمن الحوادث العنيفة التي تم التحقيق فيها مؤخراً في شرق باساج اعتداءات باستخدام أدوات حادة، ما يعكس تصاعد العنف المرتبط بالكراهية.
وتلي نوفا سكوشا في معدلات جرائم الكراهية مقاطعة أونتاريو التي سجلت 15.6 حادثة لكل 100 ألف نسمة، فيما سجلت نيوفاوندلاند ولابرادور أدنى معدل بلغ 3.3 حادثة فقط.
يبقى التصدي لهذه الظاهرة المتصاعدة مطلباً مجتمعياً ملحاً يستوجب تكاتف الجهات الحكومية، التعليمية، والأهلية لتعزيز برامج التوعية، ودعم الضحايا، وتفعيل قوانين أشد ردعاً ضد مرتكبي جرائم الكراهية، للحفاظ على نسيج المجتمع الكندي المتنوع من التمزق والانقسام.
22.2°