مع اقتراب عيد الهالوين، يستعد الأطفال في كندا لاستقبال حلوى أصغر حجمًا، بينما تتزايد الكميات من الحلويات غير الشوكولاتة، في ظل الارتفاع المستمر في أسعار الكاكاو الذي يثير قلق شركات الحلويات.
تواجه هذه الشركات تحديات كبيرة بسبب زيادة تكاليف المكونات الأساسية في الشوكولاتة، مما دفعها إلى رفع الأسعار وإعادة صياغة منتجاتها، بل واللجوء إلى ما يُعرف بـ “تقلص الحجم” (Shrinkflation)، حيث يصبح المنتج أصغر حجمًا ولكن السعر يبقى كما هو.
للتقليل من تكاليف الكاكاو، بدأت الشركات الأميركية بتقليل الكميات المعروضة من الشوكولاتة في المتاجر، والتركيز بدلاً من ذلك على الحلويات الأرخص مثل العلكة والحلويات، بما في ذلك منتجات مثل “Sour Patch Kids” و”Twizzlers” من شركة هيرشي، حسب ما أفادت به شركة أبحاث السوق Circana.
يقول مايك فون ماسو، خبير اقتصادي في الغذاء بجامعة غويلف: “عيد الهالوين هو حدث مهم لشركات الحلويات. إنه يمثل زيادة كبيرة في المبيعات.” ويضيف أن الشركات تضطر للتكيف كي لا تفوت فرصة المبيعات في هذا الموسم.
أزمة الكاكاو وتأثيرها على الشركات الصغيرة
تأتي أزمة الكاكاو وسط ظروف مناخية قاسية أدت إلى انخفاض المحاصيل بنسبة تصل إلى 20% هذا العام. وتشير التقديرات إلى أن سعر الكاكاو ارتفع إلى 8,127 دولارًا لكل طن متري نتيجةً لهذه العوامل.
تأثرت الشركات الصغيرة أيضًا، مثل Avanaa Chocolat الكندية، حيث اضطرت إلى تقليل مشترياتها من الكاكاو في ظل الارتفاعات الكبيرة في الأسعار. وفي الوقت ذاته، شرعت في تعديل وصفاتها لتقليل استخدام الكاكاو.
تحديات مستقبلية وآفاق الأسعار
من المتوقع أن تستمر أسعار الكاكاو في الارتفاع في الأشهر المقبلة، مما يعني أن الشركات قد تضطر لمواجهة زيادات جديدة في الأسعار خلال موسم الأعياد. ويقول فون ماسو: “إذا استمر الكاكاو في التأثر بتغير المناخ، سيتعين على شركات الحلويات البحث عن مصادر بديلة في المستقبل.”
يبقى أن نعرف كيف ستؤثر أزمة الكاكاو الحالية على اختيارات المستهلكين خلال موسم الأعياد، وما الاستراتيجيات التي يمكن لشركات الحلويات اتباعها لتجنب فقدان حصتها في السوق.
23.3°