في خطوة مفاجئة، توصّلت الولايات المتحدة والصين إلى هدنة تجارية مؤقتة تمتد لثلاثة أشهر، ما أعاد الأمل إلى الأسواق المالية وأعطى أوتاوا مؤشراً على كيفية التفاوض مع إدارة الرئيس دونالد ترامب.
السفيرة الكندية لدى واشنطن، كيرستن هيلمان، ترى أن هذه الهدنة، بالإضافة إلى الاتفاق التجاري الأخير مع المملكة المتحدة، تكشف عن هامش من المرونة لدى الإدارة الأميركية في التعامل مع بعض القطاعات، ما قد يفيد كندا في مفاوضاتها المقبلة.
رغم بقاء الرسوم الجمركية العامة سارية، إلا أن هيلمان تعتبر أن تخفيف الضغط في بعض القطاعات يوحي بإمكانية التوصل إلى تفاهمات ثنائية بعيداً عن الإطار القاري الكامل لاتفاق كندا – الولايات المتحدة – المكسيك (ACEUM)، الذي سيُعاد النظر فيه رسميًا عام 2026.
هل تنتظر كندا نتائج الانتخابات النصفية الأميركية قبل بدء مفاوضاتها؟
السفيرة ترد بحذر: “التوقيت هو كل شيء”. إذ أن التسرّع قد يفضي إلى اتفاق غير متوازن، لكن التأخير قد يُفقد كندا الزخم اللازم.
أما عن نظام إدارة العرض (la gestion de l’offre)، فالموقف الكندي حازم وواضح. تقول هيلمان إن رئيس الوزراء مارك كارني “كان شديد الوضوح” في رفضه المساس بهذا النظام، الذي يشكل خطًا أحمر في أية مفاوضات.
ومع أن كندا لا تزال خاضعة لرسوم أميركية على الصلب والألمنيوم بنسبة 25٪، ورغم الإشارات الإيجابية في العلاقات الثنائية، فإن العقوبات المرتبطة بقضية الفنتانيل ما زالت قائمة، وقد ندد بها رئيس الوزراء الكندي مجددًا خلال لقائه الأخير بترامب في واشنطن.
20.2°