أعاد رئيس الوزراء الكندي، جوستان ترودو، إشعال الجدل بشأن إضافة الأناناس على البيتزا من خلال منشور على منصة إكس في الثالث من الشهر الحالي. بينما كان يروّج لبرنامج التغذية المدرسي الوطني الجديد، طرح ترودو سؤالًا أثار انقسامات طويلة الأمد بين عشاق البيتزا: “الأناناس على البيتزا، ما رأيكم؟”. وأجاب على سؤاله بنفسه: “ما زال موضوعًا مثيرًا للانقسام. ولكن هناك شيء يمكننا الاتفاق عليه جميعًا: الأطفال يستحقون وجبات صحية في المدارس. وبرنامج الطعام الوطني يحقق ذلك”.
القصة وراء بيتزا الأناناس
رغم كونها تُعرف باسم “بيتزا هاواي”، فإن أصولها تعود إلى كندا وليس إلى الجزيرة المشهورة. يعود الفضل في هذا الابتكار إلى سام بانوبولوس، وهو مهاجر يوناني افتتح مطعمًا في شاتام في مقاطعة أونتاريو في خمسينيات القرن الماضي. كانت الفكرة نابعة من مزج النكهات الغريبة آنذاك – الحلوة من الأناناس والمالحة من اللحم – في محاولة لإدخال نكهات جديدة إلى البيتزا.
وأطلق بانوبولوس اسم “هاواي” على البيتزا نسبةً إلى العلامة التجارية للأناناس المعلب الذي استخدمه. وعلى الرغم من مرور عقود، فإن هذه البيتزا ما زالت تثير انقسامًا عالميًا بين مؤيد ومعارض.
النقاش العلمي والنكهة المثالية
وفقًا لعلماء الأغذية، فإن المزج بين الحلاوة والملوحة تنتج عنه طبقات نكهة تحفز الدماغ إيجابيًا. كما أن الطهي يعزز النكهات ويخلق مركبات مشابهة لتلك الموجودة في الجبن، ما يجعل الأناناس متوافقًا بشكل مدهش مع البيتزا.
إضافة إلى ذلك، تعمل حموضة الأناناس كمنظف طبيعي للحنك، ما يجعل كل قضمة أكثر انتعاشًا. ومع ذلك، يرفض المعارضون هذه التفسيرات، معتبرين أن الفاكهة – باستثناء الطماطم والزيتون – لا مكان لها على البيتزا.
نقاش عالمي وسجالات ساخرة
في عام 2017، اكتسب الجدل بعدًا دوليًا عندما صرّح رئيس أيسلندا مازحًا بأنه سيحظر الأناناس على البيتزا إذا استطاع. وردًا على ذلك، أُرسلت كميات كبيرة من البيتزا هاواي إلى السفارة الأيسلندية في لندن.
وفي كندا، أظهرت استطلاعات الرأي أن 68% من عشاق البيتزا يدعمون وجود الأناناس كإضافة محببة.
21.4°