في تصريحات أثارت اهتماماً محدوداً لكنها تحمل دلالات كبيرة، أعلن ستيفن بولوز، الحاكم السابق لمصرف كندا المركزي، أن الاقتصاد الكندي يواجه حالة ركود فعلية، حتى وإن لم يُعلن ذلك رسمياً.
في ندوة عبر الإنترنت، أوضح بولوز قائلاً: “أستطيع القول إننا في حالة ركود. التعريف التقني للركود يعتمد على تسجيل فصلين متتاليين من النمو السلبي، وهذا لم يحدث. ولكن السبب يعود إلى زيادة أعداد المهاجرين الذين يعززون الاستهلاك عبر شراء الأساسيات، ما يخفي الصورة الحقيقية للوضع الاقتصادي”.
وتأتي هذه التصريحات وسط مؤشرات اقتصادية مقلقة. فقد أظهرت بيانات هيئة الإحصاءات الكندية أن الناتج المحلي الإجمالي للفرد انخفض لستة أرباع متتالية، وكان سلبياً في ثمانية من آخر تسعة أرباع. وفي شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ارتفع معدل البطالة إلى 6.8% مقارنة بـ6.5% في أكتوبر/تشرين الأول، في حين أن معظم الوظائف الجديدة التي أضيفت كانت في القطاع العام.
رغم هذه المؤشرات، لم يستخدم أي من القادة السياسيين، بمن فيهم رئيس الوزراء جوستان ترودو أو زعيم المعارضة بيار بوالييفر، كلمة “ركود” لوصف الوضع. وبدلاً من التركيز على هذه الأزمة الاقتصادية، انصبّ النقاش في البرلمان على الخلافات بين ترودو ووزيرة ماليته كريستيا فريلاند بشأن خطط إنفاق حكومية تهدف إلى تحسين شعبية الحكومة، بما في ذلك تقديم عطلة ضريبية وإرسال شيكات مالية للكنديين.
في هذا السياق، وصف بولوز هذه السياسات بأنها “إجراءات مؤقتة” لا تقدم حلولاً طويلة الأمد للأزمة الاقتصادية. واعتبر أن الحكومة تتجاهل خطوات أكثر أهمية لتعزيز الاقتصاد بشكل دائم.
وبحسب محللين، فإن الاقتصاد الكندي يعاني من ضعف في الإنتاجية وانكماش على أساس نصيب الفرد، ما جعله ثاني أسوأ اقتصاد أداءً بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية خلال السنوات الخمس الماضية. وأشار تقرير نشرته ذي إيكونوميست إلى أن الاقتصاد الكندي نما بنسبة 6% فقط خلال السنوات الخمس الماضية، مقارنة بـ11% للاقتصاد الأميركي.
22.2°