رغم التحديات الاقتصادية التي يواجهها العالم، لا يمكن القول إن كندا في حالة إفلاس مالي، لكن هناك من يعتقد أن الحكومة الكندية استنفدت أفكارها ولم تعد قادرة على طرح حلول مبتكرة لمشاكل البلاد. هذه هي الرسالة التي حملها مقال الصحافي توني كيلر، الذي ركّز الضوء على الوضع المالي الكندي، متجاهلاً ما يروّج له البعض من “أزمة مالية” متوقعة.
ورغم أن العجز المالي الفدرالي للعام الماضي تجاوز التوقعات ليصل إلى 61.9 مليار دولار، يشير كيلر إلى أن كندا في وضع اقتصادي أفضل مقارنة بدول مجموعة السبع الأخرى. فالعجز الكندي، رغم أنه أكبر من المتوقع، لا يزال أقل بكثير من العجز الذي تعاني منه الولايات المتحدة. وبحسب التقرير الاقتصادي الفدرالي الأخير، فإن نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي في كندا لا تزال ثابتة عند 42.1%، وهي تحسن ملحوظ مقارنة بالذروة التي وصل إليها الدين عام 2020.
لكن ماذا عن الحكومة نفسها؟ وفقاً لكيلر، يبدو أن الحكومة استنفدت الأفكار المبدعة. وتحت ضغوط الأزمات الداخلية، لجأت الحكومة إلى “الحيل السياسية المكلفة”، مثل تخفيضات ضريبية مؤقتة لمساعدات محدودة للأسر، ما يثير الشكوك بشأن فاعلية هذه السياسات في معالجة المشاكل الحقيقية مثل الجريمة المتزايدة، والبطالة، وزيادة معدلات الهجرة.
فهل أصبحت كندا في مرحلة من “الانهيار الفكري” أكثر من أي أزمة مالية حقيقية؟ وكيف يمكن للحكومة أن تستعيد قوتها في مواجهة الأزمات الكبرى المقبلة؟
21.3°