يسعى روبرت كينيدي الابن ودونالد ترامب إلى إزالة الفلوريد من مياه الشرب في الولايات المتحدة، مستندين إلى ادعاءات بأن الفلوريد هو “مخلفات صناعية” قد تسبب أمراضًا مثل التهاب المفاصل وسرطان العظام وتراجع الذكاء وأمراض الغدة الدرقية. ومع ذلك، يشير خبراء الصحة إلى أن هذه المزاعم غير مدعومة علميًا، حيث يُستخدم الفلوريد منذ عقود في مياه الشرب ومعجون الأسنان للمساهمة في تقليل تسوس الأسنان وتحسين صحة الفم، لا سيما في المجتمعات التي تفتقر إلى رعاية صحية ملائمة.
يُعد الفلوريد معدنًا طبيعيًا يُضاف إلى مياه الشرب بكميات قليلة لتقوية مينا الأسنان وتقليل التسوس. وقد أظهرت دراسات أن إضافة الفلوريد تقلل من معدلات التسوس بنسبة تصل إلى 25% بين الأطفال والبالغين. ومع ذلك، تشير الأبحاث إلى أن مستويات مرتفعة من الفلوريد قد تؤدي إلى مشاكل صحية مثل “التسمم الفلوري السني” و”التسمم الفلوري الهيكلي”، إلا أن هذه الحالات نادرة في كندا، حيث يتم مراقبة مستويات الفلوريد بدقة.
وفيما يتعلق بمزاعم ارتباط الفلوريد بسرطان العظام، أكدت منظمة الصحة العالمية أن الأدلة المتاحة لا تدعم وجود علاقة مباشرة بينهما. أما دراسة أجريت في الولايات المتحدة عام 2024، فقد أشارت إلى أن تعرض الأطفال لمستويات مرتفعة جدًا من الفلوريد قد يؤثر على ذكائهم.
أما تجربة مدينة كالغاري في كندا، التي أزالت الفلوريد من مياه الشرب عام 2011، فقد أظهرت زيادة في معدلات تسوس الأسنان بعد هذه الخطوة، ما دفع السلطات إلى إعادة النظر وإعادة الفلوريد إلى مياه الشرب.
21.3°