مع اقتراب قرار مصرف كندا بشأن تخفيض جديد لمعدل الفائدة الأساسية في 11 ديسمبر/كانون الاول، يجد العديد من المشترين المحتملين أنفسهم أمام سؤال محوري: هل حان الوقت للاستثمار في شراء منزل، أم يجب الانتظار لمزيد من الانخفاضات في معدلات الفائدة؟ الخبراء يقدمون آراءً متعددة حول هذه القضية، مع التركيز على ضرورة اتخاذ القرار بناءً على عوامل شخصية ومالية بدلاً من التقلبات في السوق.
القرار يجب أن يعتمد على إمكانياتك وليس الفائدة
يرى ميتشل سترومينغر، مدير تحليل الأسواق في مجموعة CoStar، أن شراء منزل هو قرار شخصي يعتمد على الدخل والقدرة على الادخار. ويوضح: “التأثير الناتج عن معدلات الفائدة يجب ألا يكون العامل الرئيسي في اتخاذ هذا القرار. الأهم هو التأكد من قدرتك على تحمل التكاليف المرتبطة بالقرض العقاري، الضرائب، والصيانة”.
الانتظار قد لا يكون أرخص
ستيفان ديجاردان، مؤلف كتاب “استئجار أم شراء: الدليل النهائي لاتخاذ القرار الصحيح”، يشير إلى أن تأجيل شراء منزل لسنوات قد لا يكون أقل تكلفة. ويُرجع ذلك إلى ارتفاع قيمة العقارات بمرور الوقت. يقول: “التحدي الأكبر أمام المشتري غالباً ما يكون نفسياً وليس مالياً، إذ يشعر كثيرون بالخوف من عدم قدرتهم على تغطية النفقات”.
انخفاض الفائدة لا يعني ضمان ربح
يشير فيليب سيمار، مدير قسم القروض العقارية في كيبيك لدى Ratehub، إلى أن الفائدة المتغيرة تمنح المستهلكين ميزة التكيف مع أي تخفيض مستقبلي في المعدلات، حتى بعد توقيع العقود. لكنه يضيف أن انخفاض الفائدة قد يؤدي أيضاً إلى ارتفاع أسعار المنازل بسبب زيادة الطلب عليها.
العقارات ليست أفضل استثمار دائمًا
بينما يُنظر لشراء منزل كوسيلة ادخار مضمونة، يلفت ديجاردان إلى أن العقارات ليست دائماً الخيار الاستثماري الأفضل مقارنة بأرباح الأسهم في سوق المال على المدى الطويل. لكنه يضيف أن قرار الشراء غالباً ما يكون مدفوعاً بالقيم والعواطف وليس فقط بالاعتبارات الاقتصادية.
التخطيط المالي مفتاح النجاح
يتفق الخبراء على أن التخطيط المالي هو الخطوة الأهم لضمان قدرة الفرد على شراء منزل. وينصحون بالاستفادة من أدوات مثل حساب الادخار المعفي من الضرائب للمشترين لأول مرة (CELIAPP) وبرامج الوصول العقاري (RAP).
20.2°