تشير أحدث الاستطلاعات إلى تقلص الفارق بين المحافظين والليبراليين في نوايا التصويت الفدرالية، في تحول مفاجئ قد يعيد خلط الأوراق السياسية في كندا. فبعدما بدا أن زعيم المحافظين بيار بوالييفر يسير بثبات نحو تشكيل حكومة أغلبية، بات يواجه الآن تحديًا متزايدًا من الليبراليين بزعامة مارك كارني، الذي يحقق مكاسب واضحة في نسب التأييد.
بحسب استطلاع أجراه معهد أنغوس ريد، يعاني بولييفر من تراجع في شعبيته، حيث يرى 56٪ من الكنديين أنه غير مؤهل لقيادة البلاد، مقابل 37٪ فقط لديهم نظرة إيجابية عنه، وهو أسوأ تقييم له منذ توليه زعامة الحزب في 2022. وبينما يحتفظ بشعبية قوية في معاقله التقليدية مثل ألبرتا وساسكاتشوان، فإن أرقامه تتدهور في المقاطعات الحاسمة مثل أونتاريو وكيبيك، حيث يسجل الأخير أسوأ أداء له بنسبة رفض تصل إلى 66٪.
في المقابل، يبدو أن مارك كارني، المرشح الأوفر حظًا لزعامة الحزب الليبرالي، يتمتع بصورة أكثر إيجابية، حيث يحظى بتأييد 46٪ من الكنديين، مقابل 37٪ لديهم انطباع سلبي عنه. كما أن موقعه الانتخابي في أونتاريو وكيبيك يمنحه أفضلية استراتيجيا، قد تساهم في إعادة التوازن إلى المشهد السياسي الفيدرالي.
حتى الآن، استند صعود المحافظين إلى استياء الناخبين من حكومة جوستان ترودو أكثر من كونه نتيجة لخطاب بوالييفر السياسي. لكن مع تقارب الأرقام، يُطرح السؤال: هل فقد بوالييفر قدرته على توسيع قاعدته الانتخابية، أم أن هذا التراجع مجرد عثرة مؤقتة في طريقه إلى السلطة؟
23.3°