تتجه الأنظار إلى مصرف كندا المركزي يوم غد الأربعاء 12 مارس/اذار 2025، حيث من المتوقع أن يعلن عن خفضه السابع على التوالي لمعدلات الفائدة وسط تصاعد التوترات التجارية مع الولايات المتحدة. تأتي هذه الخطوة المحتملة بعد قرار الإدارة الأميركية فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على واردات الصلب والألمنيوم الكندي، ما يزيد من حالة عدم اليقين الاقتصادي ويدفع البنك المركزي للنظر في إجراءات تحفيزية لدعم الاقتصاد المحلي.
وقد انعكس الضغط الاقتصادي بالفعل على الدولار الكندي، الذي تراجع بنسبة 0.3% أمام الدولار الأميركي يوم الاثنين ليصل إلى 1.4425، في إشارة إلى توقعات المستثمرين بخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، مما سيخفض المعدل القياسي إلى 3%—أي أقل بنقطتين مئويتين مقارنة بشهر يونيو الماضي.
أما على مستوى التجارة، فمن المتوقع أن تؤثر الرسوم الأميركية بشكل كبير على الاقتصاد الكندي، حيث أن أكثر من 90% من صادرات البلاد من الصلب والألمنيوم تتجه إلى الولايات المتحدة، مما يعني أن نحو 24 مليار دولار من الصادرات ستكون مهددة. وردًا على هذه الخطوة، أعلن رئيس الوزراء المكلف مارك كارني أن كندا ستبقي على رسومها الانتقامية حتى “تظهر أميركا الاحترام.” كذلك فرضت أونتاريو رسوماً إضافية بنسبة 25% على الكهرباء المصدرة إلى الولايات المتحدة، مما يزيد من حدة المواجهة التجارية بين البلدين.
ومع تصاعد التوترات، يبقى السؤال: هل ستكفي سياسات التيسير النقدي لكبح التداعيات الاقتصادية، أم أن مصرف كندا المركزي يواجه معركة صعبة في مواجهة تداعيات حرب تجارية متصاعدة؟
21.3°