كشفت الأحداث الأخيرة عن تصدعات في القوة التي طالما ارتبطت باسم عصابة هيلز أنجلز Hells_Angels منذ عقد من الزمن. فقد عُثر على جثة مراهق يبلغ من العمر 14 عامًا محترقة خلف مقر العصابة في منطقة فريمبتون – بوس، وهو ما أثار صدمة في المجتمع المحلي.
وفقًا لمصادر الشرطة، كان المراهق على علاقة بعصابة شوارع عنيفة من منطقة سان ليونار في مونتريال تعرف باسم EGK (Everybody_gets_killed)، والتي يُشتبه في قيامها بتجنيد الشباب للقيام بعمليات عدائية تستهدف الهيلز أنجلز.
وتشير التحقيقات إلى أن هذا الشاب، برفقة آخرين، ربما كان يخطط للهجوم على مقر العصابة عبر إشعال النار أو إطلاق النار على المبنى، لكن الأمور سارت في اتجاه مميت.
وتعتقد الشرطة أن عصابة أخرى، أكثر عنفًا وتنظيمًا، تقف وراء الحادثة، في محاولة منها للاستفادة من النزاع الدائر بين عصابتي Hells_Angels وBlood_Family_Mafia في منطقة شرق كيبيك.
ما يميز هذا الصراع هو أن هناك مجموعات أخرى في مونتريال لم تعد ترغب في دفع الإتاوات لعصابة هيلز أنجلز، كما أنهم بدأوا يفقدون نفوذهم في بعض مناطقهم التقليدية مثل هوشيلاغا-ميزونوف.
في المقابل، تواصل العصابات المنافسة تجنيد الشباب لتنفيذ مهام خطيرة، مستغلين رغبتهم في تحقيق مكاسب سريعة بغض النظر عن العواقب.
وتشير مصادر أمنية إلى أن السجون تلعب دورًا مهماً في تعزيز قوة هذه العصابات، بحيث يستمر زعماء العصابات بإصدار الأوامر من خلف القضبان باستخدام الهواتف المحمولة التي يتم تهريبها إلى داخل السجون بأساليب مبتكرة.
المشهد اليوم يختلف تمامًا عن الصراعات السابقة في التسعينيات التي كانت تدور بين عصابات دراجات نارية متشابهة من حيث الخلفيات والأعمار. أما الآن، فإن أعداء هيلز أنجلز الجدد يأتون من خلفيات اجتماعية واقتصادية صعبة، وهم أصغر سنًا وأكثر استعدادًا لاستخدام العنف، مما يضع العصابة أمام تحدٍ كبير في الحفاظ على هيمنتها.
ختامًا، يتفق المراقبون على أن العصابات التقليدية مثل هيلز أنجلز قد تجد نفسها مضطرة للتكيف مع هذا النوع الجديد من الجرائم، أو قد تخسر المزيد من أراضيها ونفوذها لصالح منافسيها الشباب.
22.3°