تصاعدت في الأيام الأخيرة حدة الجدل في كيبيك بشأن موقف المقاطعة من مشاريع خطوط أنابيب النفط، وسط انقسامات واضحة بين الأحزاب السياسية ومواقف متباينة إزاء مستقبل الطاقة والنقل في البلاد.
رئيس حكومة كيبيك، فرانسوا لوغو، لمّح إلى أن بعض المشاريع التي كانت تُعتبر في السابق “غير واردة”، أصبحت اليوم محل نقاش، ملمّحاً إلى تغير المناخ السياسي منذ عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقال لوغو: “هناك مشاريع من هذا النوع ما كان يمكن التفكير بها قبل ترامب”.
في المقابل، عبّر زعيم الحزب الكيبيكي، بول سان بيار بلاموندون، عن رفضه القاطع لأي عودة إلى ما وصفه بـ”منطق أنابيب النفط”، مشدداً على أن التوجه يجب أن يكون نحو الطاقة المتجددة والاستقلال الاقتصادي بعيداً عن الصناعات الملوّثة.
ويأتي هذا النقاش في وقت تواجه فيه كندا ضغوطاً متزايدة لتحقيق توازن بين الالتزامات البيئية والنمو الاقتصادي، فيما تتصاعد وتيرة النقاشات داخل كيبيك بشأن ما إذا كان الرأي العام بدأ يتجه إلى مزيد من الانفتاح على مشاريع الطاقة التقليدية.
ورغم أن استطلاعات الرأي لم تظهر تحولاً جذرياً في موقف الكيبيكيين، إلا أن المواقف السياسية الأخيرة تشير إلى انفتاح متزايد على النقاش، في ظل تصاعد المخاوف من التحديات الاقتصادية وملف الأمن الطاقي.
تبقى الأسئلة مفتوحة: هل نشهد تغيراً في موقف كيبيك من أنابيب النفط؟ وهل ستُعيد الحكومة النظر في أولوياتها البيئية تحت ضغط المصالح الاقتصادية؟ الجدل مستمر، والانقسامات الحزبية لا تزال على حالها، بانتظار تحولات محتملة في المزاج الشعبي.
21.3°