يعتمد رئيس الوزراء الكندي جوستان ترودو في خطته الجديدة لمعالجة تحديات الهجرة على تحقيق انخفاض غير مسبوق في عدد السكان، إذ يتطلب ذلك خروج 2.4 مليون من المقيمين المؤقتين أو تغيير وضعهم القانوني خلال العامين المقبلين، وفقاً لتوقعات الحكومة. ومع ذلك، يشكك العديد من الخبراء الاقتصاديين في إمكانية تحقيق هذا الهدف.
تشير الخطة إلى خفض صافي عدد السكان بمقدار 900 ألف شخص، أي ما يعادل حوالي 2% من سكان كندا الحاليين، وهو تغيير جذري مقارنة بالسنوات السابقة التي شهدت زيادات قياسية في عدد السكان نتيجة تدفق الهجرة. تهدف الحكومة من خلال هذه الخطوة إلى معالجة الضغوط على سوق الإسكان، والخدمات العامة، وسوق العمل، إلا أن التحديات العملية قد تجعل هذا الهدف صعب المنال.
مخاوف الخبراء من تحقيق الهدف
يرى الخبير الاقتصادي هنري لوتين، الذي عمل مستشاراً لهيئة الإحصاءات الكندية، أن الخطة تفتقر إلى الواقعية، مشيراً إلى أن غالبية المقيمين المؤقتين يسعون للبقاء بشكل دائم في كندا. كذلك أشار إلى احتجاجات ووقفات نظمها مهاجرون مؤقتون، ولا سيما في مدينة برامبتون بأونتاريو، مطالبين بإنشاء مسارات عادلة للحصول على الإقامة الدائمة.
من جانب آخر، أبدى حاكم مصرف كندا المركزي تيف ماكليم مخاوفه بشأن تأثير هذه التغييرات على الاقتصاد، مشيراً إلى عدم اليقين بشأن السرعة التي يمكن أن تتحقق بها. وحذر مكتب الموازنة البرلمانية من وجود مخاطر كبيرة في التوقعات الحكومية.
تأثيرات محتملة ومخاطر اقتصادية
إذا تم تنفيذ الخطة كما هو مخطط لها، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة التشدد في سوق العمل، ما يمكن أن يؤدي إلى ضغوط تضخمية، وفقاً لبنك نوفاسكوشا. في المقابل، يرى آخرون أن انخفاض الطلب الاستهلاكي قد يساعد في تخفيف الضغوط التضخمية. ومع ذلك، تظل التأثيرات الإجمالية غير واضحة، ما دفع مصرف كندا المركزي إلى الامتناع عن إدراج هذه السياسات في توقعاته الاقتصادية بشكل كامل.
21.3°