حذّر ستيف فيرهيول، كبير المفاوضين التجاريين الكنديين السابق في الفترة من 2017 إلى 2021، والذي قاد المفاوضات التي أسفرت عن اتفاق الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، من صعوبات كبيرة قد تواجه كندا في حال فرض الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب رسوم جمركية بنسبة 25٪ على جميع الواردات الكندية مع بداية ولايته الثانية.
وأشار فيرهيول في مقال له في صحيفة غلوب أند مايل إلى أن كندا استفادت في السابق من “نهج فريق كندا” الموحد إبان إعادة التفاوض على اتفاق التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا) في ولاية ترامب الأولى، وهو ما مكّنها من تحقيق نتائج إيجابية. وقد تضمن هذا النهج تضافر جهود الحكومة الفدرالية، والأحزاب السياسية، والمقاطعات، ومختلف القطاعات الصناعية والعمالية.
ولكن اليوم، الوضع مختلف. فالعلاقات بين الحكومة الفدرالية والمقاطعات تشهد توتراً، وتبرز أصوات متفرقة تدعو إلى حلول منفصلة، مثل التفاوض على اتفاق ثنائي مع الولايات المتحدة من دون المكسيك. مثل هذه الدعوات، وفق فيرهيول، قد تضعف موقف كندا التفاوضي وتؤدي إلى توتر علاقتها مع المكسيك، الشريك الحيوي في سلاسل التوريد شمال أميركا.
وأكد فيرهيول أن نقطة الانطلاق يجب أن تكون مع ممثلي الصناعة والعمال، لبناء تحالف قوي يعكس مصالح كندا الاقتصادية ويسهم في صياغة استراتيجيا وطنية واضحة. ويشير إلى أن التحضير الجيد مع الأطراف المعنية في القطاع الخاص يمكن أن يضغط على الأحزاب السياسية للالتفاف حول استراتيجية موحدة، ما يمنع فرص الانقسام التي قد يستغلها الجانب الأميركي.
وختم فيرهيول بتحذير من أن الوقت ليس في صالح كندا، وأنه لا بد من اتخاذ خطوات سريعة وشاملة لتشكيل فريق كندي موحد قبل بدء المفاوضات. فهل ستتمكن كندا من الإفادة من تجربة مفاوضات اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك السابقة لتجاوز التحديات الحالية وضمان موقف تفاوضي قوي أمام سياسات ترامب الاقتصادية؟
21.3°