مع تأجيل تطبيق الرسوم الجمركية الأميركية على المنتجات الكندية، بدأ العديد من الكنديين في تبني حملة “اشترِ كندي” كطريقة لدعم الاقتصاد المحلي ومقاطعة المنتجات الأميركية.
هذا التأجيل منح الكنديين فرصة للتفكير في خياراتهم الشرائية، مما أدى إلى ظهور العديد من ردود الفعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي. بعض الكنديين أعلنوا عن تغيير أماكن حفلات الزفاف أو التخلي عن اشتراكات في خدمات البث الأميركية، في حين بدأ آخرون في البحث عن متاجر تبيع سلعًا مصنوعة في كندا. ووفقًا لديلان لوبو، مؤسس موقع MadeinCA.ca، فقد تلقت منصته آلاف المشاركات من الشركات الكندية التي ترغب في عرض منتجاتها المحلية في هذه الفترة الحرجة.
لكن ماذا يعني “اشترِ كندي” حقًا؟
باختصار، هو دعم المنتجات الكندية المصنعة في البلاد، والتي تتضمن مكونات محلية بنسبة 51% على الأقل. ومع ذلك، في ظل التكامل الكبير بين الاقتصادين الكندي والأميركي، يصعب أحيانًا تحديد أصل بعض المنتجات بدقة. فبعضها قد يكون جزئيًا أو كليًا مكونًا في الولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، بدأت الشركات الكندية مثل “إنديغو” و”لوبلو” في اتخاذ خطوات لتسليط الضوء على منتجاتها المحلية. وأكدت ديان بريسيبوا، رئيسة مجلس تجارة التجزئة الكندي، أن الكثير من الشركات تسعى إلى تقديم معلومات شفافة للمستهلكين بشأن المنتجات التي يتم تصنيعها في كندا أو التي تشمل مكونات كندية.
من جانب آخر، يُشجّع المستهلكون على دعم الأعمال المحلية، حيث أن شراء المنتجات الكندية يعزز الاقتصاد المحلي بشكل كبير مقارنة بالتسوق في المتاجر الكبرى أو عبر الإنترنت. وفقًا لدراسة أُجريت من قبل الاتحاد الكندي للأعمال الصغيرة، يبقى 66% من الأموال التي تُصرف في شراء السلع المحلية داخل المجتمع المحلي.
وفي الختام، يُشجّع الخبراء الكنديين على تجربة منتجات كندية جديدة، حيث يعتقدون أن هذه الحملة قد تكون فرصة لاكتشاف علامات تجارية محلية، ما يعزز من دعمهم للاقتصاد المحلي ويسهم في تعزيز روح الوحدة الكندية.
22°