مع اقتراب “الجمعة السوداء” في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، بدأ التجار في جذب المستهلكين من خلال الإعلانات الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني. ولكن، هل هذه الخصومات حقيقية أم مجرد خدع تسويقية؟ في مقابلة مع غايتان ناموريك، خبير التسويق والاتصالات، يكشف لنا بعض الحيل التي يستخدمها التجار لجذب المستهلكين.
يقول ناموريك أن “الجمعة السوداء” هي بمثابة بداية السباق نحو موسم العطلات، حيث يسعى التجار لأن يكونوا أول من يحصل على أموالنا قبل حلول عيد الميلاد. ويشير إلى أن هذه الاستراتيجيات تتضمن إرسال رسائل ترويجية عدة أشهر قبل الحدث، مما يخلق ضغطًا على المستهلكين للشراء مبكرًا.
وفي ما يتعلق بالخصومات، يوضح أن العديد من المنتجات التي يتم الترويج لها بأسعار مخفضة في “الجمعة السوداء” يمكن أن تكون قد شهدت زيادة في الأسعار مسبقًا. على سبيل المثال، قد يتم عرض تلفزيون بسعر 1,000 دولار مع خصم ليصل إلى 700 دولار، لكن هذا التلفزيون كان يُباع في الأصل بسعر مشابه أو أقل قبل العروض. ويؤكد ناموريك أن متوسط الخصم الفعلي لا يتجاوز 17%.
كذلك يلفت إلى أن التجار يستخدمون استراتيجية “التأثير المرجعي” لجعل الأسعار تبدو أكثر جاذبية، مثل عرض الأسعار المبدئية المرتفعة جدًا لخلق شعور لدى المستهلك أنه يحصل على صفقة جيدة، حتى وإن كانت هذه “الخصومات” وهمية.
هل ينبغي للمستهلكين أن يثقوا في عروض “الجمعة السوداء”؟
لتجنب الوقوع في فخ هذه العروض المغرية، ينصح ناموريك المستهلكين بالتحقق من الأسعار مسبقًا ومقارنة العروض قبل اتخاذ قرار الشراء، مع تجنب الاندفاع وراء الإعلانات التي تروج للخصومات على المدى القصير.
21.3°