رغم تقدّم حزب المحافظين في التصويت الشعبي، خسر زعيمه بيار بوالييفر مقعده البرلماني في منطقة أوتاوا لصالح الوافد الليبرالي الجديد بروس فانجوي، بفارق تجاوز أربعة آلاف صوت، منهياً بذلك أكثر من عقدين من التمثيل البرلماني عن هذه الدائرة.
الآن، يجد بوالييفر نفسه أمام تحدٍ مزدوج: إقناع حزبه بأنه لا يزال القائد المناسب، والبحث عن طريق للعودة إلى مجلس العموم. الطريق المرجّح؟ خوض انتخابات فرعية مرتقبة في منطقة “باتل ريفر-كروفت”، معقل محافظ في ألبرتا، حيث أعلن النائب داميان كوريك تنحيه مؤقتًا لإفساح المجال أمام زعيمه.
كوريك، الذي فاز بنسبة ساحقة بلغت 82% من الأصوات، وصف قراره بأنه “من أجل كندا أولاً”، رغم أنه بذلك يتنازل عن راتبه البرلماني البالغ 209,800 دولار سنويًا، وربما عن حقه في التقاعد البرلماني، نظرًا لعدم إتمامه ست سنوات في المنصب. أما بوالييفر، فقد فقد أيضاً راتبه القيادي الإضافي البالغ 99,900 دولار، وخسر مؤقتًا إقامة ستورنواي الرسمية وامتيازات الحراسة والسائق.
وبينما قد يحصل بوالييفرعلى تعويض نهاية خدمة يبلغ قرابة 169,850 دولارًا، فإن كوريك لا ينال شيئًا، بحسب القوانين، لأنه لم يُهزم انتخابيًا ولم يتنحَ لأسباب صحية.
القرار يثير أسئلة بشأن الاستمرارية داخل الحزب والاعتبارات الشخصية مقابل المصالح السياسية. وهل يستطيع زعيم خسر مقعده ويدخل البرلمان مجددًا من “باب خلفي” أن يزعم تمثيل الكنديين جميعًا؟
أما في ما يخص كوريك، فهل ما قام به يُعتبر تضحية وطنية، أم خطوة حزبية محفوفة بالمخاطر قد تفتح باباً لجدل سياسي طويل؟**
21.3°