تثير سيارات الشرطة الكهربائية الصغيرة التابعة لجهاز شرطة مونتريال (SPVM) انتباه الجمهور ودهشتهم، حيث تشبه في شكلها إلى حد كبير سيارات اللعب الصغيرة التي كانت جزءًا من طفولة الكثيرين. مع انتشار صورة لهذه المركبات الصغيرة على وسائل التواصل الاجتماعي، تصاعدت التعليقات حول مظهرها ووظيفتها، إذ يرى البعض أنها أشبه بسيارات رسوم متحركة، بينما يتساءل آخرون عن مدى فعاليتها في أداء مهام الشرطة.
ما هي هذه السيارات الصغيرة؟
يمتلك جهاز الشرطة في مونتريال اثنتين من هذه السيارات الكهربائية الصغيرة، من طراز E2 الذي تصنعه شركة “Global Electric Motorcars” (GEM). تم شراء هذه المركبات عام 2011، ويبلغ طول السيارة حوالي 262 سنتيمترًا، وارتفاعها 186 سنتيمترًا، وعرضها 141 سنتيمترًا، وهي تتسع لشخصين وتبلغ سرعتها القصوى حوالي 40 كيلومترًا في الساعة. وتوصف بأنها سيارة صغيرة ومرنة، تناسب التنقلات المحلية البسيطة وتتميز بسهولة الاستخدام في المساحات الضيقة.
الاستخدامات الفعلية للسيارات الصغيرة
تستخدم هذه السيارات بشكل أساسي لتسيير الدوريات في الحدائق والأماكن العامة خلال الفعاليات المجتمعية والمناسبات الخاصة بالأحياء، وتظهر أيضًا في أحداث خاصة مثل معرض السيارات. كما أنها تُستخدم أحيانًا لنقل أفراد الشرطة داخل مناطق الأحياء بعيدًا عن دوريات الشوارع التقليدية، مما يعزز الحضور الشرطي في الأماكن المزدحمة دون الحاجة لاستخدام سيارات الشرطة التقليدية الكبيرة.
استبدال للسيارات القديمة
جاءت هذه السيارات كبديل لمركبات “Bombardier” القديمة التي استخدمت في حدائق مثل الحديقة النباتية، وحديقة ميزونوف، وحديقة جان درابو منذ عام 1998. ومع مرور الزمن، أصبح من الضروري إدخال مركبات جديدة صديقة للبيئة وذات كفاءة عالية تلائم المهام الخفيفة في الأماكن العامة.
ردود فعل الجمهور
أثار وجود هذه السيارات الصغيرة جدلاً بين الجمهور، حيث يرى البعض أن مظهرها قد لا يبعث على الاحترام الكافي لدور الشرطة، في حين يرى آخرون أنها ابتكار جيد لتلبية بعض احتياجات الشرطة الخاصة في أماكن يصعب الوصول إليها باستخدام المركبات العادية. توفر هذه السيارات بديلاً مستداماً واقتصادياً وتدعم جهود الشرطة في التواصل مع المجتمع، مما يعكس توجهاً نحو تعزيز حضور الشرطة بطريقة أقل ترهيباً وأكثر وُدّية.
بهذا الابتكار، يسعى جهاز شرطة مونتريال لتعزيز العلاقات مع الجمهور والاستجابة السريعة لمتطلبات الأحداث المجتمعية، في خطوة تمزج بين الفعالية العملية والوعي البيئي.
23.1°