في ظل ارتفاع كبير في عدد حالات الحصبة في أونتاريو، دافعت وزيرة الصحة، سيلفيا جونز، عن استجابة حكومتها، مؤكدة أن الطبيب المسؤول عن الصحة العامة، الدكتور كيران مور، كان وجّه الوحدات الصحية المحلية منذ عام ونصف لتعزيز جهود تطعيم الأطفال. ووفقًا للتقرير الأسبوعي، تم تسجيل 1,243 حالة (1,065 مؤكدة و178 محتملة)، منها 223 حالة خلال الأسبوع الماضي وحده، في أكبر زيادة أسبوعية منذ بدء تفشي المرض في أكتوبر/تشرين الأول.
تؤثر الحصبة بشكل خاص على الأطفال غير المطعمين، وقد طال 17 وحدة صحية عامة في أونتاريو، بزيادة وحدتين عن الأسبوع الماضي. كما تم تسجيل أول حالتي إصابة مؤكدتين في أوتاوا منذ عام 2019، ويُعتقد أنهما نتجتا عن عدوى خلال السفر الدولي.
زعيمة الحزب الديمقراطي الجديد، ماريت ستايلز، وزعيمة الحزب الليبرالي، بوني كرومبي، انتقدتا الاستجابة الحكومية، مشيرتين إلى الحاجة إلى زيادة الإنفاق على الصحة العامة، وتعزيز الظهور الإعلامي للطبيب مور، إضافة إلى تحميل الحكومات السابقة مسؤولية تراجع معدلات التطعيم بسبب تخفيض ميزانيات الصحة العامة.
وبحسب البيانات، فإن حوالي 70% فقط من أطفال أونتاريو في سن السابعة تلقوا كامل جرعات لقاح الحصبة في عام 2023-2024، بانخفاض ملحوظ مقارنة بما قبل الجائحة. الوضع مشابه في ألبرتا، حيث تم تسجيل 170 حالة، أغلبها بين الأطفال غير المطعمين.
يرى خبراء الأمراض المعدية أن الأزمة أعمق من مجرد استجابة حكومية بطيئة، وتشمل مشكلات مثل ضعف الوصول إلى الرعاية الأولية، نقص برامج التطعيم، وانتشار المعلومات الطبية المضللة. واقترح بعض الخبراء حلولًا مثل عيادات متنقلة، برامج تطعيم في أماكن العمل، وتمديد ساعات عمل العيادات المجتمعية.
وأشار الدكتور إسحاق بوغوش إلى أن إعادة بناء الثقة في الصحة العامة بعد جائحة كورونا سيتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين، مؤكدًا أهمية العمل المجتمعي والاستماع لمخاوف الناس، خصوصًا في المجتمعات المتأثرة مثل بعض مجتمعات المينونايت.
21.3°