هل التعددية الثقافية في كندا بحاجة إلى إعادة تقييم جذرية لكي تظل متوافقة مع قيم المجتمع الكندي، أم أن الحوار بين الثقافات المختلفة يمكن أن يكون الحل لإزالة التوترات الحالية؟ وهل هكذا حوار ممكن؟
كتب المحلل جيف روس في صحيفة ناشيونال بوست مقالة شرح فيها كيف أن نموذج التعددية الثقافية في كندا يواجه تحديات كبيرة لم تعد خافية على أحد، وبدأت تظهر بشكل واضح.
ففي الأسابيع الأخيرة، تصاعدت التوترات بين أعضاء البرلمان الكندي بسبب صراعات قديمة من دول أخرى، مما يهدد الوحدة الوطنية في البلاد. فقد كشف النائب الليبرالي تشاندرا أريا عن تعرضه لتهديدات من زميله النائب سوك داليال، وذلك في أعقاب خلاف حول تصويت في البرلمان بشأن الأحداث الدامية في الهند عام 1984. هذا الحادث يسلط الضوء على مشكلة عميقة تتعلق بالتعددية الثقافية في كندا، حيث يبدو أن الانقسامات العرقية والدينية تتفاقم بدلاً من أن تذوب في بوتقة واحدة.
لقد أسس مؤسسو كندا علاقات قوية بين الشعبين المؤسسين للبلاد، ومع ذلك، فإن التعددية الثقافية اليوم لم تعد تعزز هذا التماسك، بل ربما تضعفه. إن المدن الكندية لا تختلف كثيرًا عن مدن مثل لوس أنجلوس أو لندن من حيث التنوع الثقافي، لكن التعددية الثقافية في كندا أصبحت عبئًا على المجتمع بدلاً من كونها مصدر قوة كما كانت في الماضي.
يجب على التعددية الثقافية أن تكون صفقة متوازنة بحيث يُسمح للأفراد بالمحافظة على لغاتهم ومعتقداتهم، لكن يجب أن يتركوا وراءهم الأحقاد والصراعات التي جلبوها من أوطانهم. إن هجمات على أماكن العبادة أو تهديد المواطنين بسبب خلافات سياسية أو دينية مستوردة ليست مقبولة في كندا، ولا يمكن التسامح معها تحت أي ظرف.
21.4°