تتزايد التساؤلات في كندا حول كيفية التعامل مع الرسوم الجمركية التي يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرضها قريبًا، والتي من المتوقع أن تؤثر بشكل كبير على سلسلة التوزيع الغذائي.
سيلفان شارلوبوا، أستاذ في كلية الإدارة بجامعة دالهوزي ومدير مختبر الأبحاث في العلوم التحليلية الغذائية الزراعية، يرى أن مقاطعة المنتجات الأميركية قد تكون الخيار الأكثر فعالية أمام الكنديين. ووفقًا له، فإن هذه الرسوم ستؤدي إلى انخفاض تنافسية العديد من المنتجات في السوق الأميركية، مما يضع المصدرين الكنديين في موقف صعب.
سيناريوهات كارثية للمصدرين
أوضح شارلوبوا أن المنتجين في منطقة ليمينغتون، الذين يعتمدون بشكل كبير على تصدير الفواكه والخضروات إلى الولايات المتحدة، سيضطرون إلى اتخاذ قرارات صعبة. وقال: “إما أن يخفضوا الأسعار لتحمل تكاليف الرسوم الجمركية، أو يخسروا العملاء الأميركيين لصالح موردين آخرين”. وأكد أن كلا السيناريوهين يحملان نتائج كارثية على القطاع الزراعي في كندا.
صعوبة استبدال السوق الأمريكية
أشار شارلوبوا إلى أن كندا حققت رقمًا قياسيًا في عام 2024 بصادرات بلغت حوالي 42 مليار دولار من المنتجات الغذائية الزراعية إلى الولايات المتحدة، ما يجعل إيجاد بدائل للسوق الأميركية تحديًا شبه مستحيل.
استثمارات داخلية واعدة
رغم التحديات، أشاد الباحث باستثمار الحكومة الفدرالية لمبلغ مليون دولار في شركة عائلية بمنطقة ويندسور. واعتبر أن “كل دولار يُستثمر في قطاع تحويل الأغذية داخل كندا يمثل استثمارًا جيدًا يعزز مناعتها الاقتصادية”.
21.3°