شهدت أسعار المنازل ارتفاعاً بنسبة 6% في مقاطعة كيبيك منذ العام الماضي، مما يفرض على الأسر التي تسعى لامتلاك منزل دفع 6 آلاف دولار إضافية كمقدمات.
لماذا تكلفة الوديعة أعلى بمقدار 6000 دولار؟
أصبحت زيادة سعر المقدمات تحديًا “أكثر صعوبة” للمشترين الجدد، وخاصةً لأولئك الذين لا يحصلون على أي دعم عائلي.
وبحسب الوسيطة العقارية ميلاني بيرجيرون فإن الشباب الذين يقومون بشراء المنازل لأول مرة سيواجهون مشاكل أكثر تعقيداً. فبعد أن أصبحت الوديعة أكبر، قد يكون الحصول على قرض مؤمن خيارًا أكثر فائدة للمشترين المستقبليين، بدلاً من القرض التقليدي بنسبة 20%.
وكما أوضحت بيرجيرون أنه إذا قمنا بدفع حد أدنى يبلغ 5%، فإن ذلك يكلفنا رسوم تأمين إضافية، ولكن في وقت الشراء، سيقلل من المبلغ الذي يجب دفعه ويزيد من السيولة النقدية لتغطية التكاليف الأخرى.
ولاحظت ميلاني بيرجيرون أن هناك انخفاضًا في العروض، ولكن الطلب لا يزال قويًا، وذلك حتى مع ارتفاع أسعار الفائدة.
كما أوضحت الوسيطة العقارية أن سعر العقارات مستمر في الارتفاع، لكنه ليس ارتفاعًا كبيرًا كما كان خلال جائحة كورونا، فهي زيادة بنحو 50% في غضون عامين.
وتبقى المنازل “الجاهزة للسكن” ذات شعبية كبيرة. في المقابل، تصبح العقارات التي تحتاج إلى تجديدات أكثر صعوبة في البيع، حيث أن “المشترين ليسوا مستعدين كما كانوا من قبل لدفع المبالغ الكبيرة، لأن تكاليف القروض الائتمانية أصبحت أعلى بكثير”، تابعت بيرجيرون.
هل أثر انخفاض أسعار الفائدة؟
أدى انخفاض أسعار الفائدة إلى “إحياء الأمل” في الوضع العقاري، لكنه يظل “تأثيرًا نفسيًا أكثر منه ماليًا”، وفقًا للسيدة بيرجيرون.
بالنسبة للمالكين الذين لديهم معدل فائدة متغير، “نتحدث عن فرق لا يتعدى بضع عشرات من الدولارات”.
أما بالنسبة للمشترين الجدد، “فسنشعر بتأثير الانخفاض بشكل أكبر في الشتاء المقبل، خلال ذروة الموسم العقاري”، حيث من المحتمل حدوث تراجع آخر في أسعار الفائدة، كما أوضحت الوسيطة العقارية.
وأضافت ميلاني بيرجيرون: “إذا نجحنا في خفض معدل الفائدة الأساسي بنسبة تتراوح بين 0.75% و1% بحلول نهاية العام، فسيكون ذلك فارقًا كبيرًا للمشترين الذين يحتاجون فقط لهذه النسبة الصغيرة للوصول إلى ملكية المنزل”.
متى يكون الوقت المناسب للشراء؟
أوضحت بيرجيرون أنه لا يوجد وقت مناسب أبدًا للشراء، إنما يتوقف الأمر على مدى استعداد المشتري.
ومع ذلك، ليس من الخطأ القول إن انخفاض أسعار الفائدة قد يؤدي إلى زيادة في أسعار العقارات.
وبينما قد يبدو أنه ليس من السيء شراء منزل الآن مع انخفاض أسعار الفائدة، “لا توجد وصفة مثالية”، وفقًا لما قالته ميلاني بيرجيرون.
واضافت: “أمامك خياران: يمكنك الشراء الآن بسعر معين مع معدل فائدة أعلى قليلاً أو الشراء العام المقبل بمعدل فائدة أفضل ولكن بسعر أعلى”.
وختمت بالقول: “إذا كان لديك الميزانية ولا تعاني من صعوبة في سداد دفعاتك، قم بذلك”.
21.3°