شهدت كندا في شهر سبتمبر/أيلول الماضي انخفاضًا ملحوظًا في معدل التضخم، حيث وصل إلى 1.6٪، وهو أدنى مستوى له خلال ثلاث سنوات. هذا التراجع يضع التضخم تحت هدف 2٪ الذي يسعى مصرف كندا المركزي إلى تحقيقه. ورغم أن انخفاض التضخم يعتبر خبرًا إيجابيًا للكثيرين نظرًا للتخلص من الضغوط التضخمية المرتفعة، إلا أن بعض الخبراء يحذرون من مخاطر الدخول في ما يعرف بـ”الانكماش”، وهو انخفاض متسارع في الأسعار قد يؤثر سلبًا على الاقتصاد.
يؤكد الخبراء أن استمرار انخفاض الأسعار قد يثبط المستثمرين عن ضخ رؤوس أموالهم في الأسواق، كما يمكن أن يدفع المستهلكين لتأجيل مشترياتهم انتظارًا لمزيد من الانخفاضات، ما قد يدخل الاقتصاد في دائرة ركود. الخبير الاقتصادي في بنك كندا الوطني، ماتيو أرسينو، أشار إلى احتمالية تسريع وتيرة خفض معدلات الفائدة من قبل البنك المركزي، متوقعًا خفضًا بمقدار 50 نقطة أساس في شهري أكتوبر/تشرين الأول وديسمبر/كانون الأول، لدعم الاستقرار الاقتصادي.
ومع ذلك، هناك مخاوف متزايدة من أن التضخم قد يتراجع إلى مستوى أقل من المطلوب. وقد عبّر حاكم مصرف كندا المركزي، تيف ماكليم، عن قلقه من تباطؤ التضخم بشكل كبير، مشددًا على أهمية الحفاظ على معدل التضخم عند هدف 2٪ لضمان استدامة النمو الاقتصادي.
يبقى السؤال الأساسي: هل سيتمكّن البنك المركزي من الموازنة بين خفض التضخم والحفاظ على استقرار الأسعار من دون المخاطرة بالوقوع في الانكماش الاقتصادي؟
21.1°