ترفع الجالية الأوكرانية في كندا صوتها عاليًا، مطالبة الحكومة الفدرالية بتجديد تلقائي لتأشيرات اللاجئين الأوكرانيين، بدلًا من إرهاقهم بإجراءات بيروقراطية جديدة تزيد من قلقهم وعدم استقرارهم.
المؤتمر الأوكراني الكندي وجّه نداءً مباشرًا إلى وزير الهجرة، مارك ميلر، مطالبًا بتمديد فوري لمدة ثلاث سنوات لجميع تأشيرات العمل والإقامة الممنوحة لنحو 300 ألف أوكراني لجأوا إلى كندا منذ اندلاع الحرب.
“لماذا نعيدهم إلى دوامة القلق؟”
بالنسبة إلى إيهور ميخالشيشين، المدير العام للمؤتمر الأوكراني الكندي، فإن المسألة لا تحتمل التأخير: “هذه العائلات فرت من ويلات الحرب، فلماذا نرهقها بمزيد من التعقيدات الإدارية؟ إذا كنا نريد حقًا استقبالهم، فعلينا أن نسهل حياتهم، لا أن نضع العراقيل أمامهم!”
إضافة إلى ذلك، أرباب العمل في كندا يعانون من حالة عدم يقين بسبب غموض وضع هؤلاء الموظفين المؤقتين.
أوتاوا متمسكة بموقفها
أما الحكومة، فلا تغيير في موقفها حتى الآن. فقد أكدت المتحدثة باسم وزير الهجرة، رينيه لوبلان بروكتور، أن كندا تواصل تقديم “ملاذ آمن مؤقت” للأوكرانيين، لكنها شددت على أن الهدف يبقى عودتهم إلى أوكرانيا بمجرد تحسن الأوضاع.
كذلك أوضحت أن منح الإقامة الدائمة ليس خيارًا مطروحًا حاليًا، خصوصًا مع إعلان الحكومة عن تخفيض أعداد المهاجرين بين عامي 2025 و2027:
2024: تقليص العدد المستهدف إلى 395 ألفًا بدلًا من 500 ألف
2026: خفض العدد إلى 380 ألفًا
2027: تقليصه إلى 365 ألفًا
أما حزب المحافظين المعارض بزعامة بيار بوالييفر، فلم يصدر عنه أي تعليق حتى الآن.
وأوكرانيا؟
بالنسبة إلى إيهور ميخالشيشين، القضية أكبر من مجرد تأشيرات: “نأمل ألا تستمر الحرب حتى الذكرى الرابعة للغزو. لكن لتحقيق ذلك، يجب اتخاذ إجراءات صارمة: المزيد من العقوبات، مزيد من الضغط الدولي، والأهم… المزيد من الأسلحة لأوكرانيا!”
23.1°