نفى وزير الصحة الكندي، مارك هولاند، الحاجة إلى تصويت داخلي سري بشأن مستقبل رئيس الوزراء جوستان ترودو، مشيرًا إلى أن أي استياء داخل الحزب الليبرالي يمكن مناقشته وحله داخليًا. جاء ذلك في وقت تتزايد فيه التكهنات حول اجتماع مرتقب لكتلة الحزب البرلمانية، يُتوقع أن يشهد مطالبات علنية من بعض النواب بتنحي ترودو.
على الرغم من أن ثلاثة نواب أعلنوا علنًا دعمهم لفكرة تنحي ترودو، فإن العدد الإجمالي للنواب الليبراليين الذين قد يطالبون بذلك غير واضح حتى الآن. وذكرت صحيفة غلوب أند ميل أن ما يصل إلى 20 نائبًا قد يوقعون خطابًا يطالب رئيس الوزراء بالاستقالة، إلا أن بعض التقارير أشارت إلى تراجع هذا الدعم عقب الإعلان عن تعديل وزاري متوقع.
تباين الآراء داخل الحزب
وصف وزير المساواة بين الجنسين، مارسي إين، الحزب الليبرالي بأنه “خيمة واسعة” تضم مختلف الآراء، مؤكدًا أن تعدد الآراء يعكس ديمقراطية صحية داخل الكتلة. بدوره، أشار هولاند إلى أن النقاش حول مستقبل الحزب ليس أمرًا سلبيًا، بل “فرصة للنقاش حول الاتجاه الذي يجب أن نسلكه”.
لكن لا يزال من غير الواضح عدد النواب الذين سيطالبون علنًا خلال اجتماع الكتلة بالتغيير في القيادة. وأكد هولاند أن ترودو أثبت قدرته على تحمل الانتقادات المتكررة، مضيفًا: “ترودو واجه المسؤولية عن كل تحدٍ وبحث عن حلول، رغم أنه يتحمل الآن اللوم من الجميع”.
التحديات التي تواجه الحزب الليبرالي
أعرب العديد من النواب عن خيبة أملهم من عدم نجاح الحزب في التواصل مع الكنديين على مدى الأشهر الـ 18 الماضية، وهو ما يعزون إليه تراجع الدعم الشعبي. كذلك أعرب بعضهم عن قلقهم إزاء خسارة الحزب لمقعدين خلال الانتخابات الفرعية هذا العام، بالإضافة إلى عدم وجود خطة فعّالة لمواجهة زعيم المعارضة المحافظة، بيار بوالييفر.
في المقابل، عبّر بعض الوزراء عن دعمهم الكامل لترودو، بينما وصف وزير الهجرة، مارك ميلر، التوتر الحالي داخل الحزب بأنه “مجرد تضليل” يشتت الانتباه عن القضايا الرئيسية مثل تحديات مواجهة زعيم المعارضة.
21.3°