تشهد الساحة السياسية في كيبيك تطورات قد تكون مفصلية في حال تولى النائب الفدرالي السابق والوزير في حكومة جوستان ترودو، بابلو رودريغيز، رئاسة الحزب الليبرالي في كيبيك. فقد كشف استطلاع جديد أجرته مؤسسة ليجيه لصالح صحيفة لو جورنال وقناة تي في أ أن الحزب الليبرالي الكيبيكي بزعامة رودريغيز قد يحصل على 28% من نوايا التصويت، ما يعيد رسم توازن القوى بين الأحزاب الكبرى.
سباق ثلاثي متقارب
وفقًا للاستطلاع، يتصدر الحزب الكيبيكي بزعامة بول سان بيار بلاموندون بنوايا تصويت بلغت 32%، يليه حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك بزعامة فرانسوا لوغو بنسبة 24%. ومع دخول رودريغيز إلى السباق السياسي، قد يتشكل صراع ثلاثي قوي بين هذه الأحزاب، ما يفتح المجال أمام تغييرات كبيرة في توزيع أصوات الناخبين.
التأثير المحتمل لرودريغيز على الناخبين
يتمتع بابلو رودريغيز بدعم 30% من أنصار الحزب الليبرالي، ومع ذلك، ما يميز ترشحه هو شعبيته بين الناخبين الفرنكوفونيين، وهي قاعدة انتخابية لم تكن تقليديًا داعمة للحزب. وإذا تمكن الحزب الليبرالي من جذب 20% من أصوات هذه الفئة، فقد يستعيد مكانة مؤثرة في المشهد السياسي.
يرى المحللون السياسيون أن انتخاب رودريغيز قد يعيد للحزب أصواتًا مفقودة كانت قد ذهبت إلى حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك. كذلك، قد يكون هناك تحول بين مؤيدي الحزب الكيبيكي الذين لا يدعمون فكرة الاستقلال، والذين تبلغ نسبتهم نحو 28%، بحيث قد يجدون في الحزب الليبرالي خيارًا سياسيًا بديلاً.
تحديات تواجه رودريغيز
رغم التوقعات الإيجابية، يواجه رودريغيز منافسة قوية من دوني كودير، الرئيس السابق لبلدية مونتريال، الذي لا يزال منافسًا بارزًا على زعامة الحزب. ومع ذلك، تُظهر الاستطلاعات أن كودير لم يتمكن بعد من تحقيق الشعبية اللازمة لتغيير المعادلة بشكل جذري، رغم مكانته الرفيعة مقارنة بباقي المرشحين.
بهذا، يترقب المتابعون كيف سيؤثر دخول بابلو رودريغيز في الساحة السياسية على توازن القوى في كيبيك، في وقت يبدو فيه أن اللعبة الانتخابية تتغير بشكل سريع.
21.4°