بين الرمزية السياسية والفاعلية الفعلية، يتّبع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني تكتيكات تذكّرنا بأسلوب دونالد ترامب. توقيعه على “مرسوم” لتخفيض الضرائب بدا للبعض أقرب إلى استعراض إعلامي منه إلى خطوة تنفيذية حقيقية. لكن في ظل حكومة أقلية، هل هي خطوة جريئة أم مجرد حملة علاقات عامة؟ إليكم التفاصيل.
رغم أن مارك كارني خاض حملته الانتخابية منتقدًا دونالد ترامب، إلا أنه استلهم من الرئيس الأميركي أسلوبه الاستعراضي، فظهر وهو يوقع “مرسومًا” رمزيًا أمام الكاميرات، يطلب فيه من وزير المالية فرانسوا-فيليب شامبانيه تقديم مشروع قانون لتخفيض الضريبة الأولى من 15% إلى 14% قبل الأول من يوليو/تموز. هذه الخطوة قد توفّر للأسرة ذات الدخلين نحو 800 دولار سنويًا.
لكن التحليل يرى أن هذه الوثيقة ليست ذات قيمة قانونية فعلية، وكان بالإمكان الاكتفاء بطلب شفوي أو بريد إلكتروني. وُصفت هذه الخطوة بأنها استعراض سياسي في لحظة يسعى فيها كارني لإظهار القوة أمام معارضة ضعيفة، خصوصًا مع اقتراب الدورة البرلمانية الجديدة.
في المقابل، أُثيرت انتقادات حول التناقض بين وعود كارني بحكومة “رشيقة وفعالة”، والإعلان عن مجلس وزراء “منتفخ”.
التحدي الحقيقي ليس في الرموز، بل في قدرته على تحقيق وعوده: من تقوية الاقتصاد الكندي ليصبح الأقوى ضمن مجموعة السبع، إلى خفض الحواجز بين المقاطعات، وصولًا إلى مواجهة حرب تجارية متصاعدة مع الولايات المتحدة.
21.3°