بعد خسارتها في محاكم ساسكاتشوان مرتين، قررت شركة Achter Land & Cattle Ltd. نقل معركتها القانونية إلى المحكمة العليا الكندية، في محاولة لحسم الجدل حول ما إذا كان رمز الإبهام المرفوع يمكن اعتباره بمثابة موافقة ملزمة قانونيًا على عقد.
القضية: عقد بـ “إيموجي”
تعود القضية إلى مارس/اذار 2021، عندما أرسل ممثل عن شركة South West Terminal Ltd. (SWT) رسالة نصية إلى مالكي شركة Achter تتضمن تفاصيل اتفاقية لتوريد 87 طنًا متريًا من بذور الكتان. بعد محادثات هاتفية، تم إعداد العقد، وأرسل ممثل SWT صورة له عبر رسالة نصية طالبًا التأكيد.
ردّ مالك Achter، كريس أختر، بإيموجي من دون أي نص إضافي. لكن شحنة بذور الكتان لم تُسلَّم مطلقًا.
قرار المحاكم السابقة
في عام 2023، قضت محكمة الملك في ساسكاتشوان بأن رد الإيموجي يشكل قبولًا واضحًا للعقد، وألزمت Achter بدفع 82,200 دولار كتعويض لـ SWT، بالإضافة إلى الفوائد والتكاليف. وأيدت محكمة الاستئناف القرار في ديسمبر/كانون الأول الماضي، مستندة إلى تاريخ التعاملات بين الشركتين منذ 2012، حيث تم الاتفاق على عقود سابقة عبر ردود نصية مقتضبة مثل “نعم” أو “موافق”.
هل للمحكمة العليا رأي آخر؟
يقول المحامي توني ميرشانت إن رفع القضية إلى المحكمة العليا ليس بالأمر السهل، إذ يتطلب إثبات أهمية القضية على المستوى الوطني، وليس مجرد الاعتراض على قرار محكمة الاستئناف.
وأضاف: “القانون تطور عبر الزمن، من الأختام العائلية قبل مئات السنين، إلى المصافحات، ثم التوقيعات الورقية، والآن نواجه تحديات التعاقد الإلكتروني. السؤال هو: هل يمكن اعتبار إيموجي بمثابة توقيع إلكتروني؟”
ويبقى السؤال الأهم: هل ستقبل المحكمة العليا الكندية النظر في هذه القضية؟
21.1°