في تطور يعكس قلقًا متزايدًا بشأن سلامة المنتجات، أعلنت وزارة الصحة الكندية في 29 أغسطس/آب 2024 عن استدعاء يشمل 19 نموذجًا من أفران سامسونغ التي تحتوي على عيب في الأزرار يجعل من الممكن تفعيلها عن طريق الخطأ بواسطة الأطفال أو الحيوانات الأليفة. ووفقًا للتحقيقات، تلقت سامسونغ ما لا يقل عن 57 تقريرًا حول حوادث تتعلق بهذه الأفران خلال السنوات الأخيرة. وذكرت الوزارة أن هذه المشكلة قد تؤدي إلى خطر نشوب حرائق في المنازل، مما دفعها إلى منع بيع هذه النماذج في كيبيك.
يأتي هذا الاستدعاء بعد أن كشفت تحقيقات أمريكية مشابهة من قبل لجنة سلامة المنتجات الاستهلاكية الأمريكية (CPSC) أن هذه الأفران تسببت في ما لا يقل عن 250 حريقًا في الولايات المتحدة، مما أسفر عن وقوع إصابات وأضرار مادية كبيرة.
بالإضافة إلى الاستدعاء الرسمي، تواجه سامسونغ دعوى قضائية جماعية في كيبيك، يقودها المحامي جوي زوكران. الدعوى، التي تطالب بتعويض المستهلكين المتضررين واستبدال الأفران المعيبة، تعتمد على حقيقة أن الشركة كانت على علم بالمشكلة منذ أكثر من 11 عامًا ولكنها لم تتخذ الإجراءات اللازمة لتصحيح الوضع. وفقًا للدعوى، كانت سامسونغ قد تلقت أكثر من 300 تقرير عن تشغيل غير مقصود للأفران منذ عام 2013.
إيفون جيري، أحد العملاء المتضررين ، قرر المشاركة في الدعوى بعد أن اكتشف الخطر في فرنه الذي اشتراه بمبلغ 2,200 دولار كندي في عام 2022. عندما أدرك جيري أن الأزرار يمكن تفعيلها بسهولة دون قصد، تواصل مع سامسونغ التي قدمت له أربعة أزرار بلاستيكية كحل مؤقت، وهو ما اعتبره غير كافٍ لحماية سلامته.
تتهم الدعوى سامسونغ بوضع الأرباح فوق سلامة المستهلكين، حيث استمرت في بيع المنتجات المعيبة رغم معرفتها بالخطر. ويؤكد المحامي زوكران أن الشركة فضلت الأرباح على حساب الأمان، حيث لم تقم بأي استدعاء واسع النطاق قبل عام 2024، رغم تلقيها المئات من التقارير عن الحوادث المرتبطة بهذه الأفران.
وتطالب الدعوى بتعويض كامل لجميع المستهلكين المتضررين في كيبيك، إضافة إلى مبلغ 1,000 دولار كتعويضات عقابية عن كل فرن معيب تم بيعه.
22°