قدمت نائبة رئيس الوزراء ووزيرة المالية الفدرالية، كريستيا فريلاند، استقالتها من حكومة رئيس الوزراء جوستان ترودو، مشيرة إلى خلافات حول “الحيل السياسية المكلفة” التي طرحتها الحكومة الليبرالية.
أعلنت المعنية بالأمر عن ذلك صباح يوم الاثنين من خلال نشر رسالة على مواقع التواصل الاجتماعي التي بعثت بها إلى إلى رئيس الوزراء الفدرالي ترودو.
في رسالتها، تكشف فريلاند أن ترودو أخبرها يوم الجمعة الماضي أنه لم يعد يرغب في أن تواصل شغل منصب وزيرة المالية.
وقد عرض ترودو عليها منصبًا آخر ضمن مجلس الوزراء، ولكن “بعد التفكير في الأمر”، خلصت فريلاند إلى أن “الطريق الوحيد الصادق والقابل للتحقيق هو الاستقالة من الحكومة”.
كتبت فريلاند إلى ترودو«لكي يكون الوزير فعالًا، يجب أن يتحدث باسم رئيس الوزراء ومع كامل ثقته. من خلال اتخاذ قرارك، أوضحت بجلاء أنني لم أعد أتمتع بتلك الثقة بشكل موثوق وأنني لم أعد أملك السلطة التي ترافقها».
في الأسبوع الماضي، أفادت بعض وسائل الإعلام بوجود توترات بين فريلاند ومكتب رئيس الوزراء بشأن إعفاء ضريبة السلع والخدمات على بعض المنتجات وشيك بقيمة 250 دولارًا للعمال الذين يحققون أقل من 100,000 دولار، والذي أعلن عنه ترودو في إطار الاستعدادات للأعياد.
وفي رسالتها، يبدو أن فريلاند تؤكد هذه المعلومات، مشيرة إلى أن ترودو وهي كانا في «خلاف حول أفضل طريق للمضي قدمًا من أجل كندا» خلال الأسابيع الأخيرة.
مع انتخاب دونالد ترامب، الذي هدد بفرض تعريفات جمركية بنسبة 25% على الواردات الكندية إلى الولايات المتحدة، تعتقد فريلاند أنه يجب «الحفاظ على قدرتنا المالية اليوم، حتى نتمكن من امتلاك الاحتياطيات التي قد نحتاجها في حالة نشوب حرب جمركية».
كتبت فريلاند إلى ترودو «يجب تجنب الحيل السياسية المكلفة التي لا يمكننا تحملها والتي تجعل الكنديين يشككون في أننا ندرك مدى خطورة هذه اللحظة».
ورغم استقالتها من مجلس الوزراء، تعتزم فريلاند البقاء ضمن الكتلة الليبرالية وتخطط للترشح لولاية جديدة في الانتخابات الفدرالية القادمة.
يأتي إعلان فريلاند في وقت تستعد فيه الحكومة الليبرالية لتقديم تحديثها الاقتصادي الخريفي بعد ظهر يوم الاثنين.
23.1°