توقّع وزير الهجرة الكندي مارك ميلر إجراء “محادثات صعبة” مع الولايات المتحدة بشأن أمن الحدود بين البلدين، وأبدى استعداده لتعديل نهج الحكومة الفدرالية تجاه الحدود المشتركة بناءً على توصيات الأجهزة الأمنية الكندية.
تأتي تصريحات ميلر عقب انتقادات وجهها توم هومان، الذي من المتوقع أن يتولى منصب مسؤول الحدود في إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب. وكان أشار هومان إلى أن الحدود الكندية-الأميركية قد تشكل “بوابة محتملة للإرهابيين” للدخول إلى الولايات المتحدة، مشددًا على ضرورة إجراء مفاوضات مع الحكومة الكندية لمنع هذا الخطر.
في مؤتمر صحافي بمدينة فانكوفر، عبّر ميلر عن استعداده للتواصل مباشرة مع هومان، لافتًا إلى وجود “مصالح مشتركة” بين البلدين في ما يتعلق بتأمين الحدود. وألمح إلى احتمال مناقشة اتفاق الدولة الثالثة الآمنة إذا حدثت تغييرات في سياسات الإدارة الأميركية الجديدة. يُذكر أن هذا الاتفاق يمنع الأشخاص الذين يعبرون الحدود بشكل غير نظامي من طلب اللجوء في كندا.
يأتي هذا التوتر في الوقت الذي حذّر فيه ترامب من أكبر عملية ترحيل للمهاجرين غير الشرعيين في تاريخ الولايات المتحدة، ما قد يؤدي إلى تدفق طالبي اللجوء نحو كندا. وقد أبدى زعيم حزب الكتلة الكيبيكية، إيف فرانسوا بلانشيه، مخاوفه من عودة ظاهرة الهجرة غير النظامية عبر نقاط العبور غير الرسمية، مثل طريق روكسهام الذي أُغلق في وقت سابق.
والسؤال الذي لا بدّ من طرحه: هل ستتمكن كندا من المحافظة على سيادتها وأمن حدودها من دون التأثير على علاقتها الاستراتيجية والاقتصادية مع الولايات المتحدة؟
21.3°