عبّر وزير الصحة في كيبيك، كريستيان دوبيه، عن استيائه من مشروع اللائحة الأولية التي قدمتها شركة وكالة الصحة في كيبيك، والتي تهدف إلى السماح للمرضى باللجوء إلى القطاع الخاص على نفقة الدولة، في حال كانت فترات الانتظار للحصول على استشارة طبية متخصصة أو جراحة “غير معقولة”. وأوضح الوزير أنه أعاد المشروع إلى مرحلة المراجعة بسبب عدم كفايته، مطالباً بتحسينه بما يتماشى مع التوقعات المحددة.
يأتي هذا المشروع في إطار الإصلاحات الصحية في كيبيك، في وقت يعاني فيه النظام الصحي من تزايد قوائم الانتظار بعد جائحة كوفيد-19. وتشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 152 ألف مريض ينتظرون عمليات جراحية، بينما يتجاوز عدد المنتظرين للاستشارات الطبية المتخصصة 900 ألف شخص، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ المقاطعة.
وفي ضوء هذه الأرقام المقلقة، يخطط الوزير دوبيه لتنفيذ الحلول المقترحة تدريجياً بدءاً من الصيف المقبل، مع التركيز على تخفيف الضغط عن النظام الصحي العام، حيث دفعت فترات الانتظار الطويلة العديد من المرضى إلى اللجوء إلى القطاع الخاص بتكاليف مرتفعة.
على صعيد آخر، تم تقديم تعديلات على مشروع القانون 83، التي تهدف إلى إلزام الأطباء الجدد بممارسة عملهم في القطاع العام لمدة خمس سنوات قبل أن يتمكنوا من العمل في القطاع الخاص، وهو ما يلقى دعماً من بعض الجهات، بينما يثير مخاوف أخرى من تعزيز الفجوة بين الطبقات الاجتماعية. فبينما يمكن للأغنياء الحصول على رعاية أسرع، يبقى الفقراء محاصرين في قوائم الانتظار.
تستمر النقاشات حول هذا المشروع وسط اعتراضات من الهيئات الطبية والنقابية، مثل نقابة الأطباء في كيبيك، التي دعت إلى اتخاذ إجراءات صارمة لمنع التنقل بين القطاعين العام والخاص، مؤكدة أن ذلك قد يفاقم نقص الأطباء في المستشفيات العامة.
21.4°