بدءاً من الأول من شهر ديسمبر /كانون الأول 2024، ستتولى وكالة الصحة الكيبيكية إدارة شبكة الصحة في المقاطعة، بحيث ستكون الجهة المشغّلة الوحيدة. وفي مقابلة خاصة مع صحف محلية (لا برس، لو جورنال ولو دوفوار)، تعهدت جينيفييف بيرون، التي تم تعيينها مديرة عامة للوكالة في شهر مايو/أيار الماضي، بالعمل على تحسين نظام الرعاية الصحية كي يلبي احتياجات الكيبيكيين. وإذ تركز على أربع أولويات رئيسية: تحسين الوصول إلى الخدمات، العناية بالعنصر البشري (الموظفين والمستفيدين)، تعزيز الكفاءة، ومعالجة جذور المشكلات، أكدت بيرون أنه سيكون من الصعب تحقيق أهدافها بشكل فوري، حيث لا تضع إطارًا زمنيًا محددًا لتحقيق هذه التحسينات.
وقالت بيرون إن أحد أهم التحديات التي تواجه النظام الصحي هو ضمان وصول المرضى إلى الرعاية خارج أوقات العمل الرسمية وتقليل الاعتماد على أقسام الطوارئ لحالات غير طارئة، خاصة في ظل غياب استجابة من أطباء الأسرة في عطلات نهاية الأسبوع. كذلك تناولت قضية نقص الكوادر الصحية، مشيرة إلى أن هناك أكثر من 180 غرفة جراحية معطلة في المقاطعة، ما يساهم في تأخير الإجراءات الجراحية للعديد من المرضى.
ومن أبرز التغييرات التي تعتزم بيرون تنفيذها تحسين التنسيق بين المؤسسات الصحية المختلفة عبر تطبيق أفضل الممارسات في جميع المرافق الصحية، وإلغاء التكرار في البروتوكولات والإجراءات. كذلك تعتزم تحسين متابعة المرضى بعد العمليات الجراحية، لتقليل الضغط على أقسام الطوارئ.
بالإضافة إلى هذه التحديات، تواجه بيرون مهمة صعبة تتمثل في تقليص العجز المالي الكبير في المؤسسات الصحية الذي وصل إلى مليار دولار العام الماضي، بينما تسعى المقاطعة لتقليص العجز العام في موازنتها. وطالبت بيرون المؤسسات الصحية باتباع ميزانياتها والحد من النفقات من دون التأثير على الخدمات المقدمة للمرضى.
رغم خلفيتها في القطاع الخاص، شددت بيرون على أن الأولوية ستكون للقطاع العام، لكنها اعترفت بأهمية التعاون مع القطاع الخاص باعتباره “صمام أمان” للنظام الصحي العام.
تسعى جينيفييف بيرون إلى إعادة بناء الثقة في النظام الصحي، والتأكد من تقديم الرعاية الصحية بشكل فعّال وبتكلفة معقولة للمواطنين.
22.2°