في وقت تتزايد فيه التهديدات الاقتصادية التي أطلقها الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، تستمر أزمة نظام الصحة في كيبيك في التفاقم. تزايد ضغط المستشفيات وأقسام الطوارئ بشكل غير مسبوق، حيث تتجاوز نسبة إشغال الأسرة 200% في بعض الأحيان، مع ارتفاع مدة الانتظار التي قد تصل إلى أكثر من خمس ساعات في غرفة الطوارئ، وأكثر من 16 ساعة على الأسرة المتنقلة.
في مواجهة هذا الواقع، تزداد الأسئلة حول دور وكالة الصحة في كيبيك التي ترأسها جينيفييف بيرون. هل هي فعلاً قادرة على تحمل مسؤولية “تشغيل” النظام الصحي كما هو مفترض؟ أم أن وزارة الصحة نفسها هي من يجب أن تأخذ زمام المبادرة في تحديد السياسات والتوجيهات؟ رغم أن الأطباء والممرضين يواجهون ظروف عمل شاقة في مواجهة ضغط العمل الكبير، فإن السلطات الصحية لم تتحرك بفعالية لمواجهة الأزمة.
بينما يُتوقع من الوكالات الحكومية اتخاذ إجراءات حاسمة لمواجهة أزمة صحية وطبية كهذه، يزداد عدد الحالات التي تُعالج في ظروف غير إنسانية في غرف الطوارئ، حيث يُترك المرضى، بما في ذلك الأشخاص الأكثر هشاشة، في ممرات المستشفيات لعدة ساعات. أليس من المفترض أن يتم التعامل مع هذه الحالات الطارئة بشكل أسرع؟ وإذا كانت الأزمة متوقعة منذ فترة طويلة، فما هي الأسباب التي تجعلنا نواجه هذا الوضع الكارثي؟
21.3°