سجلت كندا ما يقرب من 14 ألف طلب لجوء تقدم بها طلاب دوليون منذ بداية عام 2024 وحتى نهاية سبتمبر/أيلول، ما يمثل رقماً قياسياً، رغم انخفاض عدد تصاريح الدراسة الجديدة الممنوحة في الفترة نفسها. ويبدو أن هذا الارتفاع يعود، وفقاً لتصريحات وزير الهجرة الفدرالي مارك ميلر، إلى تلقي بعض الطلاب نصائح غير قانونية من استشاريين في الهجرة لتقديم طلبات لجوء حتى وإن كانت الظروف في بلادهم لم تشهد تغييرات تُبرر اللجوء.
ومع ازدياد عدد الطلاب الدوليين بشكل كبير في السنوات الأخيرة، احتد النقاش بشأن تأثير هؤلاء الطلبة على السكن والخدمات العامة مثل الرعاية الصحية. ويعتقد مراقبون أن بعض الطلاب قد لجأوا إلى طلب اللجوء كوسيلة بديلة للبقاء في البلاد في ظل تشديد قواعد الإقامة الدائمة.
وفقاً لبيانات وكالة الهجرة واللاجئين والمواطنة، تركزت أعلى طلبات اللجوء من طلاب دوليين في كليات ومعاهد تعليمية معروفة، مثل كلية كونستوغا، وكلية سينيكا، وكلية نياغرا. وقد أعرب وزير الهجرة عن مخاوفه من أن العديد من هذه الطلبات قد تكون “وهمية” وأن الطلاب قد تلقوا نصائح مغلوطة، مما يسيء إلى نظام اللجوء.
من جهتها، نفت الكليات علمها بحدوث مثل هذه الظاهرة بين طلابها، في حين أكد المتحدثون باسم بعض الجامعات حرصهم على تقديم الدعم للطلاب الذين يواجهون أزمات سياسية أو اجتماعية في بلدانهم. ورغم ذلك، دعت شخصيات بارزة من بينهم مديرة مركز دراسات اللاجئين بجامعة يورك إلى الحذر في معالجة القضية، محذرة من أن طلاباً كثيرين يعانون من ضغوط مالية كبيرة جعلتهم عرضة لاستغلال بعض استشاريي الهجرة.
بينما تتهم جهات داعمة للطلاب الدوليين الحكومة الليبرالية الفدرالية بالتناقض في سياساتها وتضليل الطلاب بشأن فرص الإقامة، يرى منتقدون آخرون أن المسؤولية تقع على الحكومة التي سمحت في السابق بزيادة كبيرة في تصاريح الدراسة.
23.2°