في خطوة تثير الانتباه أكثر من مضمونها السياسي، كشفت المنصة الانتخابية لحزب المحافظين الكندي، التي نُشرت يوم أمس الثلاثاء تحت عنوان “التغيير”، عن استخدام لافت لصورة زعيم الحزب بيار بوالييفر: 17 صورة موزعة على 30 صفحة فقط.
يظهر بوالييفر في أوضاع متعددة — يُحيي الجماهير، يعانق الناس، يلعب لعبة تركيب الصور مع مسنين، يصافح، يتأمل آلة تثبيت بمسامير تعمل بالبطارية، ويطلب وجبة طعام. مشاهد مصممة لإبراز جانب إنساني وتواصلي من شخصية الزعيم المحافظ، رغم أن بعض إعلانات الحزب الأخيرة قلّلت من ظهوره المباشر.
في المقابل، اكتفى الحزب الليبرالي بصورة واحدة فقط لزعيمه مارك كارني، ظهرت على غلاف برنامج انتخابي مكوّن من 78 صفحة. هذا التباين الحاد في مقاربة الصورة يركّز الضوء على استراتيجيتين إعلاميتين مختلفتين تماماً: الأولى ترتكز على تسويق شخصية الزعيم كمحور أساسي للحملة، والثانية تضع المحتوى والبرنامج السياسي في الواجهة، مع حضور رمزي فقط للزعيم.
فهل تحسم الصور نتائج الانتخابات؟ أم أن الناخبين سيتجاوزون البريق البصري نحو العمق السياسي؟
21.3°