كثّفت مقاطعاتٌ كندية عدة جهودَها على مدى الأسابيع الأخيرة ، من خلال توقيع اتفاقيات ثنائية وتقديمِ مشاريعَ قوانين، لتعزيز التبادلات التجارية وتنقلِ اليد العاملة. ووفقًا لدراسة صادرة عن معهد مونتريال الاقتصادي IEDM، فإن إزالة الحواجز بين المقاطعات يمكن أن تُساهمَ في زيادة الاقتصاد الوطني بنحو 215 مليار دولار.
وأكد الخبير الاقتصادي، تريفور تومب، من جامعة كالغاري، وأحد مؤلفي الدراسة، أن تحرير التجارة بين المقاطعات يسهم في رفع مستوى الإنتاجية، مضيفًا أن تقليص العراقيل أمام حركة السلع، ورؤوس الأموال، والعمال بين مختلف مناطق البلاد، يتيح للشركات الوصول إلى مدخلات إنتاج أقل تكلفة، كما أن هذا الانفتاح على السوق الداخلية يعزز المنافسة ويشجع على الابتكار.
ويُتوقع أن يساهم اتفاق للتجارة الحرة بين كيبيك وأونتاريو وحده في زيادة الناتج المحلي الإجمالي الكندي بنحو 32.2 مليار دولار.
وأكد محلل السياسات العامة في المعهد الاقتصادي في مونتريال IEDM، أنه قبل الهجوم التعريفي الذي شنّته إدارة ترامب على مجموعة من المنتجات — بما في ذلك الفولاذ والألمنيوم والمركبات — كانت أكثر من ثلاثة أرباع الصادرات الكندية تُوجَّه إلى الولايات المتحدة، وفي ظل التوترات التجارية مع الجيران في الجنوب، يبدو أن التركيز على التجارة بين المقاطعات خيار مثير للاهتمام وذي فائدة كبيرة لازدهار كندا.
ولاحظ الباحثون أن الآثار الاقتصادية لكل اتفاقية ثنائية لا تقتصر على المقاطعتين المعنيتين، بل يمكن أن تكون لها تداعيات، سواء إيجابية أو سلبية، في مناطق أخرى من البلاد. فعلى سبيل المثال، إذا وقّعت نوفا سكوشا اتفاقًا متبادلًا مع أونتاريو، فإن مطاعم أونتاريو يُتوقع أن تطلب المزيد من المنتجات البحرية من نوفا سكوشا، وربما بشكل أقل من نيوفاوندلاند، كما أوضح غابرييل جيغير.
22.3°