اتجاه مقلق يثير قلق الخبراء في كندا: زيادة محتوى الكراهية الذي يتم إنشاؤه باستخدام الذكاء الاصطناعي.
تخيلوا خطابات نازية باللغة الإنجليزية. في الواقع، لا حاجة لاستخدام الخيال. انتشر مؤخراً فيديو على نطاق واسع يُظهر أدولف هتلر يلقي خطابًا في عام 1939 إنما هذه المرة باللغة الإنجليزية وبمفردات معادية للسامية إنما حديثة العهد. تم إجراء هذا التلاعب بواسطة الذكاء الاصطناعي ومشاركته من قبل مؤثر من اليمين المتطرف على موقع التواصل الاجتماعي X، المعروف سابقًا باسم تويتر. وسرعان ما حصد الفيديو أكثر من 15 مليون مشاهدة.
وفقًا للباحثين والمنظمات التي تراقب محتوى الكراهية، فإن مثل هذه الحوادث أصبحت أكثر تكرارًا. وأشار بيتر سميث، وهو صحافي يعمل لدى الشبكة الكندية المناهضة للكراهية، إلى أن “كل من يبحث في محتوى الكراهية أو وسائل الإعلام التي تبث الكراهية يرى المزيد والمزيد من المحتوى الذي يتم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي”.
هذه ليست سوى أمثلة قليلة على المحتوى الذي يتم التلاعب به بواسطة هذا الذكاء وينتشر عبر الإنترنت.
يتم استخدام تقنية الـ Deepfakes، التي تنتج محاكاة واقعية للأشخاص، لنشر معلومات مضللِة خلال الصراعات مثل الحرب بين إسرائيل وحماس. ويقول الخبراء إن هذا الأمر لا يقتصر على مجموعة واحدة. إن المحتوى المعادي للسامية والإسلاموفوبيا والعنصرية كلها في تزايد بمساعدة الذكاء الاصطناعي.
وفي حين يتفق الجميع على أن هذه مشكلة، لا أحد يعرف بالضبط مدى حجمها. تحتوي بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي على ضمانات أمان، لكن البعض الآخر مفتوح المصدر open_source، مما يجعلها عرضة للتلاعب.
هل هناك بصيص أمل؟
هناك مشروعين قانونين فدراليين قيد التحضير في كندا. يهدف مشروع القانون C-63 إلى معالجة محتوى الكراهية عبر الإنترنت، بما في ذلك المواد التي ينشئها الذكاء الاصطناعي. ويركز مشروع القانون C-27 على تنظيم الذكاء الاصطناعي نفسه، حيث يتطلب تحديد محتوى الذكاء الاصطناعي وإجراء تقييمات للمخاطر.
يدعو الخبراء إلى إجراء المزيد من البحث والمناقشة حول كيفية معالجة هذه المشكلة المتنامية، فالذكاء الاصطناعي أداة قوية، ولكن مثل أي أداة، يمكن إساءة استخدامها. وبالتأكيد، إنها قضية معقدة. ولكن مع استمرار الوعي والتنظيم، بالإمكان العمل على تخفيف مخاطر هذا التهديد.
22.2°