كشفت دراسة حديثة أن كبار السن الذين يعيشون حالة تشرّد في كندا يشيخون أسرع من نظرائهم الذين يتمتعون بسكن مستقر، وذلك بسبب ضغوطات ومصاعب التشرد.
وأوضحت الدراسة، التي أجرتها الدكتورة جيليان ألستون، أن النقص في الرعاية المناسبة في الملاجئ وعدم ملاءمة تصميمها للأشخاص ذوي صعوبات الحركة، بما في ذلك نقص مساحة تخزين الأدوية بأمان، وكونها خطرة على من يعانون التدهور المعرفي، يُفاقم من معاناة كبار السن المشردين.
وأشارت طبيبة العائلة الدكتورة لارا نيكسون إلى أن النظام الحالي يركز على مساعدة الأشخاص على العودة إلى العمل بعد إقامة مؤقتة في الملاجئ، وهو أمر غير واقعي بالنسبة لكثير من كبار السن الذين يعانون من الشيخوخة المتسارعة ويحتاجون إلى رعاية طبية وشخصية مستمرة.
وأضافت نيكسون أن مرافق الرعاية الطويلة الأمد غالبًا ما تكون غير مجهزة للتعامل مع الاحتياجات المعقدة لكبار السن المشردين، بما في ذلك مشاكل الصحة العقلية وإدمان المواد المخدرة.
ومع ذلك، تقدم بعض البرامج، مثل تلك التي تديرها خدمات WoodGreen الاجتماعية في تورنتو، بصيص أمل لكبار السن المشردين من خلال توفير مساكن داعمة وإمكانية الوصول إلى الرعاية الطبية والعقلية، بغض النظر عن تعاطي المخدرات من قبل المقيم.
أكد الخبراء على أن هذا النموذج، الذي يزيل الحواجز بين الخدمات الاجتماعية والرعاية الصحية، هو مفتاح معالجة أزمة التشرد بين كبار السن في كندا.
وتدعو الدراسة إلى اتخاذ خطوات عاجلة لتحسين الرعاية المقدمة لكبار السن المشردين، بما في ذلك توفير ملاجئ مناسبة وتوسيع برامج الإسكان الداعم وتحسين الوصول إلى الرعاية الصحية.
يعكس هذا الوضع أزمة متفاقمة تتطلب تدخلًا سريعًا وفعّالًا. من الواضح أن التشرد بين كبار السن في كندا ليس مجرد مشكلة اجتماعية بل أزمة صحية تتطلب تحسينًا جذريًا في أنظمة الرعاية المتاحة. تستدعي الحالة إعادة النظر في السياسات الحالية وتبني استراتيجيات شاملة تأخذ في الاعتبار الاحتياجات المعقدة لهذه الفئة السكانية.
21.1°