يسافر رئيس الوزراء الكندي جوستان ترودو إلى إيطاليا اليوم للقاء زعماء العالم في وقت تلقي الحرب في غزة وأوكرانيا بظلالها على قمة مجموعة السبع هذا العام. وقال رولان باريس، مستشار السياسة الخارجية السابق لرئيس الوزراء وأستاذ الشؤون الدولية بجامعة أوتاوا: “هذه لحظة من عدم اليقين الحقيقي. عدم اليقين بشأن مستقبل أوكرانيا، وعدم اليقين بشأن مصير الديمقراطية… لذلك من المهم حقًا أن يجتمع هؤلاء الزعماء معًا ويظهروا أنهم قادرون على فعل شيء ردًا على هذه التحديات”.
يجمع المنتدى الدولي السنوي سبعة من الاقتصادات المتقدمة في العالم -كندا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإيطاليا وفرنسا وألمانيا واليابان- والاتحاد الأوروبي لإجراء محادثات جماعية غير رسمية ومحادثات فردية. والقمة التي تستمر ثلاثة أيام والتي تبدأ يوم الخميس لها أهمية خاصة هذا العام، لأن هناك “المزيد من المنافسة والخلاف في العالم” ولأن العديد من المؤسسات العالمية لم تعد تعمل “بفعالية كبيرة”.
في الواقع، يجتمع قادة مجموعة السبع في إيطاليا لمناقشة كيفية الحفاظ على تأثير المجموعة في مواجهة التحديات التي تفرضها الصين وروسيا. يجتمع هؤلاء القادة في محطة بورغو إغنازيا الساحلية، حيث يتعين عليهم التحدث بصوت واحد تجاه هذه القوى العالمية، رغم الصعوبات الداخلية التي تواجههم.
أشار المحلل السياسي فريديريك ميران، أستاذ ومدير قسم العلوم السياسية بجامعة مونتريال، إلى أن العديد من القادة يواجهون تحديات انتخابية صعبة في بلدانهم، مثل رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، والرئيس الأميركي جو بايدن، ورئيس الوزراء الكندي جوستان ترودو.
يواجه القادة أيضا ضغوطًا بسبب الأزمات الاقتصادية والهجرة وتراجع الدعم الشعبي للحرب في أوكرانيا. ومن المتوقع أن يبحثوا تقديم قرض بقيمة 50 مليار دولار لأوكرانيا، مدعومًا بأصول روسية مجمدة، رغم الخلافات حول كيفية استخدام هذه الأصول.
بالإضافة إلى ذلك، يناقش القادة كيفية تعزيز موقفهم الاقتصادي ضد الصين، مع اختلاف الآراء حول الإجراءات التجارية المناسبة. بينما تتخذ الولايات المتحدة موقفًا صارمًا بزيادة التعريفات الجمركية على المنتجات الصينية، تتردد ألمانيا في اتخاذ خطوات مماثلة.
وتظل المخاوف قائمة بشأن تأثير عودة محتملة لدونالد ترامب إلى الرئاسة الأميركية، والذي قد يعيد تشكيل ديناميكيات المجموعة، وكذلك وصول زعيم حزب المحافظين بيار بوالييفر في كندا إلى السلطة.
تجتمع مجموعة السبع في ظل ضغوط داخلية وخارجية كبيرة، ما يجعل مهمتهم في الحفاظ على وحدة المجموعة أكثر تحديًا من أي وقت مضى.
21.3°