أعلن وزير الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندي، مارك ميلر، عن اتخاذ عدة إجراءات “لتشديد الخناق” على الزوار الذين يدخلون كندا بتأشيرات زيارة ويطلبون اللجوء بعد وصولهم. يأتي هذا في ظل زيادة كبيرة في عدد طلبات اللجوء المقدمة من قبل الزوار الأجانب، مما يدفع الحكومة الكندية إلى إعادة النظر في سياساتها لمواجهة هذه الظاهرة.
شهدت كندا زيادة ملحوظة في عدد طلبات اللجوء المقدمة من قبل الزوار القادمين بتأشيرات زيارة، خاصة من دول مثل الهند وبنغلاديش. وفقًا لبيانات وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية (IRCC)، ارتفع عدد طلبات اللجوء من حاملي تأشيرات الزيارة من 1815 في أبريل 2023 إلى 10,170 في أبريل/نيسان 2024. هذا الارتفاع الكبير يثير القلق حول إساءة استخدام تأشيرات الزيارة لغرض الحصول على اللجوء.
أكد الوزير ميلر أن الوزارة بدأت في تنفيذ إجراءات داخلية لتقليص هذا النوع من الطلبات، بما في ذلك:
تدقيق أشد على تأشيرات الزيارة: سيتم تعزيز مراجعة طلبات تأشيرات الزيارة لضمان أن المتقدمين لديهم روابط قوية ببلدانهم الأصلية وسيرحلون عند انتهاء مدة تأشيراتهم.
تسريع البت في طلبات اللجوء: ستعمل الوزارة على تسريع عملية معالجة طلبات اللجوء لتقليل الفترات الزمنية الطويلة التي ينتظرها المتقدمون، مما يسمح بترحيل أسرع لمن ترفض طلباتهم.
التعاون مع الدول الأخرى: ستعزز كندا تعاونها مع دول المنشأ والدول الأخرى لضمان إدارة فعالة للطلبات ولمنع إساءة استخدام تأشيرات الزيارة.
يتوقع أن تؤدي هذه الإجراءات إلى تقليل عدد طلبات اللجوء غير المبررة وتحسين كفاءة النظام. ومع ذلك، قد تواجه هذه الإجراءات انتقادات من جماعات حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية التي تخشى أن تؤثر هذه السياسات على اللاجئين الحقيقيين الذين يبحثون عن الحماية.
تم إنشاء لجنة جديدة لدراسة هذه الظاهرة والنظر في توزيع طلبات اللجوء بين المقاطعات الكندية. من المتوقع أن تقدم اللجنة توصياتها بحلول الصيف، مع التركيز على تشديد الإجراءات وتنظيم تدفق اللاجئين بشكل أكثر عدلاً.
رغم الإجراءات المتخذة، يظل التحدي الكبير هو تحقيق توازن بين ضمان الأمن القومي وحماية حقوق اللاجئين الحقيقيين. كما تبقى الحكومة الكندية ملتزمة بالبحث عن حلول مستدامة لضمان أن نظام الهجرة يستخدم بشكل عادل وفعال لخدمة أولئك الذين يحتاجون فعلاً إلى الحماية.
21.3°