تحسبا من انتخابه رئيسا للولايات المتحدة هذا الخريف، هاهي كندا تبدأ محادثات مع أعضاء من دائرة دونالد ترامب بشأن تجنب فرض رسوم تجارية جديدة .
أما إذا حدث ذلك، فيبدو أن كندا لن تقف مكتوفة الأيدي هذه المرة.
علما انه لطالما كان الخطاب العام من كندا لعدة أشهر يتمحور حول ضرورة عدم تطبيق التعرفة المقترحة من ترامب بنسبة 10 في المئة على كل البضائع المستوردة بسبب اتفاقية التجارة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك.
هذا وعلمت هيئة الاذاعة الكندية أن هناك محادثة أعمق جارية بالفعل، وأن حلفاء ترامب لا يعدون بأي تخفيف، وأن الأطراف تناقش كيفية إجراء مفاوضات للحفاظ على التجارة الخالية من التعريفات.
الخلاصة إذن، أنه وفي غضون أشهر، قد تجد كندا نفسها في مفاوضات تجارية مرة أخرى مع ترامب إذا فاز في هذه الانتخابات، علما أن استطلاعات الرأي تشير إلى هذا الفوز.
ومن بين ممثلي ترامب الذين لم يلتزموا بإعفاء كندا من الرسوم، يأتي روبرت لايتهايزر، المسؤول التجاري الكبير السابق لديه، الذي قال بالفعل إنه سيلعب دورًا استشاريًا رسميًا أو غير رسمي في إدارة ترامب المقبلة.
في مناقشاتهم مع ممثلين سياسيين وتجاريين كنديين، أوضح هو وآخرون مقربون من ترامب أنه لا يوجد أي ضمان للإعفاء.
من جانبها، أقرَّت سفيرة كندا في الولايات المتحدة كيرستن هيلمان ببعض هذه المناقشات في تصريحات علنية خلال المؤتمر الجمهوري في ميلووكي يوم أمس الخميس.
أضافت هيلمان أن العواقب المحتملة لفرض رسوم تجارية أمريكية على كندا قد تشمل رداً بالمثل من أوتاوا مع فرض عقوبات مضادة على منتجات معينة.
وقالت إنه من الوارد أن ترد الحكومة الكندية بالمثل، وبالتالي، من المحتمل أن تفرض أوتاوا تعريفة بنسبة 10 في المئة على حجم التجارة مع البضائع الأمريكية التي تدخل إلى البلاد.
وشجعت السفيرة على اتباع نهج أكثر تعاونية، حيث تستمر الدولتان في كون كل منهما من أكبر زبائن الأخرى، وتجنب الإضرار.
جدير بالذكر أن قائمة الأمنيات الأمريكية المحتملة في أي مفاوضات، وفقًا للمصادر، تتضمن مزيجًا من الأولويات الأمريكية، بعضها بالفعل في المجال العام.
من جانبه كتب لايتهايزر أنه يرغب في تطبيق أكثر صرامة للاتفاق التجاري الجديد عندما يتعلق الأمر بقطع غيار السيارات، وهي وجهة نظر يتشارك بها مع إدارة بايدن.
ومن المتوقع أيضًا أن تدفع إدارة ترامب المستقبلية كندا لإلغاء ضريبة الخدمات الرقمية، وتطبيق بنود الاتفاق التجاري الجديد المتعلقة بمنتجات الألبان بشكل أكثر صرامة، و وتطبيق الرسوم الجمركية الأمريكية على الصين.
ايضا وايضا، من المحتمل أن تضغط إدارة ترامب في الوقت نفسه على كندا لتسريع إنفاقها على الدفاع وقد تربط هذه المسألة بتهديدات الرسوم.
على صعيد آخر، لدى الكنديين مطالبهم الخاصة، إذ تهدف أوتاوا إلى تجنب إعادة التفاوض بشكل جذري على اتفاق التجارة القاري عندما يوضع تحت المراجعة في وقت مبكر من عام 2026.
22.2°